حكومة جديدة تعلن عن قرض جديد بقيمة 332 مليون دولار لتمويل قطار الغلابة
خرجت الحكومة الجديدة، التي لم تكمل شهرين في السلطة، بقرار مفاجئ بإقتراض جديد قيمته 332 مليون دولار، وذلك من أجل تمويل مشروع يطلق عليه "قطار الغلابة". هذا القرار جاء بعد وعود كثيرة بالرفاهية وتحسن الأحوال، مما أثار علامات تعجب واندهاشاً واسعاً في الأوساط الشعبية والإعلامية.
تساؤلات حول تعريف الغلابة وأولوياتهم
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل لدى الحكومة تعريف للغلابة يختلف عن الذي نعرفه؟ الغلابة في عرف أهلها هم من يقضون يومهم بالكاد وعشاهم نوم، كما يقول المثل الشعبي. هم لا يحتاجون قطاراً فاخراً، بل هم مشغولون بمشاكل الحياة اليومية الأساسية.
- الغلابة يشتكون من أسعار اللحمة والفراخ التي باتت العلاقة بهما مجرد معرفة سطحية.
- يعانون من التهميش وعدم الاهتمام بحاجاتهم الحقيقية.
- يرغبون في حياة كريمة تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية.
احتياجات حقيقية مقابل مشاريع فاخرة
الغلابة لا يشتكون من مترو الأنفاق أو الميكروباص أو حتى التوكتوك، بل هم يريدون:
- مدارس بلا طبقية تعليمية.
- مستشفيات توفر علاجاً مجانياً أو بأسعار معقولة.
- طرق آمنة من الحوادث، عليها الخدمات بشكل كامل.
- إعلاماً بانيا للوعي الحقيقي، وليس مزيفاً للواقع.
- دراما تلفزيونية بلا عنف، يمكن مشاهدتها مع العائلة.
يريدون رفاهية تناسب دخولهم المحدودة، ولا يريدون أن يظلوا هم وأبناؤهم يسددون ديوناً لا ذنب لهم فيها. إن الغلابة من وجهة نظر المسؤولين يبدو وكأنهم يعيشون في عالم آخر، بعيداً عن واقعهم المؤلم.
دعوة للتواصل مع واقع الشارع
لكي تعرف الحكومة الغلابة حق المعرفة، عليها بترك المكاتب المكيفة والمقرات الصيفية والحراسات والمواكب، والنزول إلى الشارع سيراً على الأقدام. حينها، لن تحتاج إلى بذل جهد كبير، فوجوه المواطنين ستشي بحالهم وتكشف عن معاناتهم اليومية.
هذا القرض الجديد يطرح تساؤلات عميقة حول أولويات الإنفاق الحكومي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون. هل مشروع قطار الغلابة هو الحل الأمثل، أم أن هناك احتياجات أكثر إلحاحاً تستحق التمويل والاهتمام؟
