السعودية تُمهل الملحق العسكري الإيراني ومساعده و3 من طاقم السفارة 24 ساعة لمغادرة البلاد
في خطوة تصعيدية واضحة، أعلنت وزارة الخارجية السعودية رسميًا عن إخطار الملحق العسكري بسفارة إيران لدى المملكة، ومساعده، بالإضافة إلى ثلاثة من أعضاء البعثة الدبلوماسية، بضرورة مغادرة البلاد خلال 24 ساعة فقط. وقد تم اعتبار هؤلاء الأفراد أشخاصًا غير مرغوب فيهم، في إجراء يعكس تدهورًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية بين البلدين.
السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية السافرة
وجاء في بيان الوزارة، الذي نُشر مساء السبت 21 مارس 2026، إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة لما وصفته بالاعتداءات الإيرانية السافرة ضد أراضيها، وكذلك ضد دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية. وأوضح البيان أن استمرار استهداف إيران لأراضي المملكة وسيادتها، فضلًا عن الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية والمقار الدبلوماسية، يمثل انتهاكًا صريحًا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.
كما أشار البيان إلى أن هذه التصرفات تتنافى مع القيم التي تعلنها طهران، وتخالف اتفاق بكين وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
تأكيد على بيان سابق وتحذيرات من تصعيد
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي تأكيدًا لما ورد في بيان سابق بتاريخ 9 مارس 2026، والذي حذر من أن استمرار الاعتداءات الإيرانية سيؤدي إلى مزيد من التصعيد ويؤثر سلبًا على العلاقات بين البلدين حاضرًا ومستقبلًا. وشددت المملكة في ختام بيانها على أنها لن تتردد في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها، وصون أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
واستندت السعودية في ذلك إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تسمح بالدفاع عن النفس في حالات التهديد، مما يعكس جدية الموقف واستعداد المملكة لمواجهة أي تحديات قد تطرأ.
خلفية الأزمة وتداعياتها المحتملة
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات بين السعودية وإيران، والتي تشمل نزاعات إقليمية متعددة واختلافات سياسية عميقة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى:
- تأثير سلبي على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
- زيادة في حدة الخطاب السياسي والإعلامي من الجانبين.
- تداعيات أوسع على الاستقرار الإقليمي، خاصة في دول الخليج العربي.
وبهذا، تظهر السعودية تصميمها على حماية مصالحها الوطنية في مواجهة ما تراه تهديدات متكررة من الجانب الإيراني، مما قد يفتح بابًا لمرحلة جديدة من المواجهات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة.



