اعتقال 18 متظاهراً في إسرائيل خلال احتجاجات مناهضة للحرب على إيران
في تطورات جديدة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 18 متظاهراً في مدينتي تل أبيب وحيفا خلال احتجاجات مناهضة للحرب على إيران، وذلك يوم السبت 28 مارس 2026. وقد جاءت هذه الاعتقالات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالنزاع.
تفاصيل الاعتقالات في تل أبيب وحيفا
في تل أبيب، أوضحت الشرطة الإسرائيلية في بيان رسمي أنها اعتقلت 13 متظاهراً خلال احتجاج في ساحة هابيما وسط المدينة. وبررت الشرطة هذه الإجراءات بمحاولات المشاركين لخرق الأوامر والتسبب في اشتباكات، مما أدى إلى توقيفهم على الفور. من جهة أخرى، شهدت مدينة حيفا مظاهرة أخرى عند مفترق حوريف، شارك فيها حوالي 100 شخص، وانتهت باعتقال 5 متظاهرين بتهمة الإخلال بالنظام العام.
هذه الاحتجاجات تعكس مشاعر الرأي العام الإسرائيلي المعارض للحرب، وسط مخاوف من تداعياتها على الاستقرار الداخلي والإقليمي. وقد لاحظ مراقبون أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسة أمنية صارمة لمواجهة أي اضطرابات محتملة.
تصاعد القلق الأمريكي بشأن مخزون الصواريخ
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلاً عن صحيفة "واشنطن بوست"، عن تصاعد القلق داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشأن الاستنزاف السريع لمخزون صواريخ "توماهوك". وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة أطلقت نحو 850 صاروخاً من هذا الطراز منذ بداية التصعيد العسكري المرتبط بالحرب في إيران، مما أدى إلى تراجع المخزون إلى مستويات وُصفت بأنها "مقلقة".
وحذرت المصادر من الاقتراب من مرحلة "نفاد الذخيرة"، خاصةً أن صواريخ "توماهوك" تُعد من الأسلحة الاستراتيجية الحيوية في الترسانة الأمريكية. فهذه الصواريخ تتيح تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى تصل إلى نحو 1600 كيلومتر، دون تعريض الطيارين للخطر، إلا أن إنتاجها محدود ولا يتجاوز بضع مئات سنوياً.
مناقشات داخلية ونفي للأزمة
وفقاً للتقرير، يناقش مسئولون أمريكيون إمكانية نقل صواريخ من مناطق انتشار أخرى، مثل المحيطين الهندي والهادئ، إلى الشرق الأوسط، لضمان استمرار العمليات العسكرية دون انقطاع. هذه الخطط تأتي في إطار جهود لتعويض النقص المتوقع في المخزونات.
في المقابل، نفى البنتاجون وجود أزمة حقيقية، مؤكداً في تصريحات رسمية أن القوات الأمريكية "تمتلك كل ما تحتاجه لتنفيذ مهامها" في الوقت والمكان المناسبين. ومع ذلك، يبقى هذا النفي محل شك لدى بعض الخبراء الذين يرون أن التقارير تكشف عن تحديات لوجستية قد تؤثر على القدرات العسكرية الأمريكية على المدى الطويل.
ختاماً، تجمع هذه التطورات بين الاحتجاجات الداخلية في إسرائيل والمخاوف العسكرية الأمريكية، مما يسلط الضوء على تعقيدات الحرب على إيران وتداعياتها المتعددة الجوانب.



