18 يومًا بلا قرارات.. تساؤلات حول أداء وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل
شهدت الفترة الماضية حالة من الجدل والتساؤلات داخل الوسط الرياضي المصري، بسبب اكتفاء جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة الجديد، بعقد اللقاءات التعريفية والاجتماعات الداخلية واستقبال التهاني فقط، بعد مرور 18 يومًا على توليه حقيبة الوزارة في التعديل الوزاري الأخير، دون صدور أي قرارات تنفيذية أو تحركات معلنة تتعلق بالملفات العاجلة داخل الوزارة.
ترقب دون خطوات واضحة
ومنذ أدائه اليمين الدستورية، اكتفى الوزير الجديد بعدد من اللقاءات التعريفية والاجتماعات الداخلية، دون الإعلان عن خطة زمنية أو قرارات حاسمة تخص القضايا الملحة أو حتى جولات في المنشآت الشبابية والرياضية بالمحافظات، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية.
يرى بعض المتابعين أن أي وزير جديد يحتاج إلى فترة لفهم تفاصيل الملفات المتراكمة داخل وزارة الشباب والرياضة المصرية، خاصة في ظل تعقيدات إدارية وتشريعية، كما أنه جاء من خارج الوزارة ولا يعلم طبيعة الأمور بداخلها.
في المقابل، يعتبر آخرون أن الأسابيع الأولى عادة ما تشهد قرارات تعكس توجهات المرحلة الجديدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن بصورة معلنة، مما يزيد من حدة التساؤلات حول استراتيجية العمل.
ملفات عاجلة تنتظر الحسم
تواجه وزارة الشباب والرياضة عدة تحديات تتطلب تدخلًا سريعًا، أبرزها:
- إعادة هيكلة ديوان وزارة الشباب والرياضة في ظل الشكاوى المتكررة من سيطرة عدد من القيادات على مجريات الأمور.
- تطوير مراكز الشباب في المحافظات لتصبح أماكن جاذبة للشباب والأسر المصرية.
- دعم الاتحادات الرياضية قبل الاستحقاقات القارية لضمان تحقيق نتائج مشرفة.
- حسم ملفات الاستثمار الرياضي لتعزيز الموارد المالية للقطاع.
- اتخاذ قرارات بشأن شكاوى مخالفات الإنشاءات في المنشآت الرياضية.
ورغم أهمية هذه الملفات، لم تصدر حتى الآن قرارات تنظيمية أو توجيهات تنفيذية واضحة من جانب الوزير، كما لم تُعلن الوزارة عن برنامج عمل واضح أو أولويات محددة للفترة المقبلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الاستراتيجية التي سيتبناها الوزير لإدارة القطاع خلال المرحلة القادمة.
فيما يرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح أداء الوزير الجديد، خاصة أن قطاع الشباب والرياضة يتسم بحساسية جماهيرية وإعلامية كبيرة، ما يجعل التأخر في اتخاذ قرارات ملموسة محل متابعة دقيقة من الرأي العام.
إنجازات موازية: الدورة الرمضانية والعوائد الاستثمارية
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الشباب والرياضة، انطلاق فعاليات الدورة الرمضانية للعاملين بالوزارات وأسرهم المقيمين بـ زهرة العاصمة، وذلك في إطار حرص الوزارة على دعم الأنشطة الرياضية وتعزيز الروابط الاجتماعية بين العاملين وأسرهم خلال شهر رمضان المبارك.
تنظم الدورة بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة بالقاهرة، وكيان شباب العاصمة، وذلك في إطار تكامل الجهود المؤسسية لدعم الرياضة المجتمعية داخل التجمعات السكنية الجديدة.
تتضمن الدورة الرمضانية مراحل عمرية مختلفة بما يضمن إتاحة الفرصة لمختلف الفئات العمرية للمشاركة، حيث تشمل:
- البراعم: من 10 إلى 15 سنة.
- الشباب: من 16 إلى 30 سنة.
- العاملين بالوزارات: من 31 سنة فيما فوق.
يأتي تنظيم الدورة الرمضانية في إطار استراتيجية وزارة الشباب والرياضة التي تهدف لتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل أماكن التجمعات السكنية الجديدة، حيث تمثل الرياضة أحد أهم أدوات تعزيز الترابط المجتمعي وبناء بيئة إيجابية داعمة للعاملين وأسرهم.
كما نفذت الوزارة مزايدة علنية بمركز شباب الجزيرة، لاستغلال ورفع كفاءة وتطوير فندق المركز، حيث انتهت المزايدة بفوز إحدى الشركات بالمزايدة مقابل 28.7 مليون جنيه سنويًا بزيادة سنوية تراكمية تبلغ 10%.
وأضافت الوزارة في بيان رسمي، أن مجموع العوائد الاستثمارية المحققة على مدار 15 عامًا يبلغ 913.4 مليون جنيه، فضلاً عن التكلفة الإنشائية وتطوير الفندق.
وأوضح جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تسعى لإعادة تأهيل وتطوير مراكز الشباب لتكون قبلة للشباب والأسر المصرية، قائلًا: "سنعمل على استغلال المبالغ المحققة من مشروعات الطرح الاستثماري في تطوير ورفع كفاءة مراكز الشباب بمختلف محافظات الجمهورية لتصبح أماكن جاذبة للشباب المصري".
