ليلة دموية في لبنان: غارات إسرائيلية تخلّف 17 قتيلاً وعشرات الجرحى
شهدت لبنان ليلة الثلاثاء، الموافق 18 مارس 2026، موجة عنف دموية بعد غارات إسرائيلية مكثفة طالت عدة مناطق في البلاد، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات في مختلف أنحاء لبنان، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
تفاصيل الضحايا والهجمات في المناطق المتضررة
في العاصمة اللبنانية بيروت، سقط ستة قتلى وأصيب 24 شخصاً في غارتين إسرائيليتين منفصلتين، وفقاً لتقارير مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية. كما تم انتشال جثث من موقع الحادث، ومن المقرر تحديد هويات الضحايا بعد الانتهاء من فحوصات الحمض النووي الدقيقة.
وفي جنوب لبنان، أسفرت غارة جوية إسرائيلية على بلدة حبوش في قضاء النبطية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر، بحسب تصريحات الوزارة. ولا تزال عمليات البحث جارية لإزالة الأنقاض والعثور على ثمانية مفقودين محتملين تحت الركام.
كما قُتل أربعة مواطنين سوريين في هجوم منفصل استهدف بلدة جبشيت المجاورة، مما يسلط الضوء على التداعيات الإنسانية الواسعة لهذه الغارات.
هجوم على بعلبك وردود الفعل الرسمية
في وادي البقاع، شمال شرق لبنان، قُتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون في هجوم إسرائيلي على مدينة بعلبك، مما زاد من حصيلة الضحايا وأثار موجة من الحزن والغضب بين السكان المحليين.
من جانبها، أعلنت إسرائيل في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء أنها شنت غارات استهدفت ما وصفته بـ"خلايا إطلاق صواريخ ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله"، في إشارة إلى التصعيد العسكري المستمر بين الطرفين.
خلفية النزاع وتداعياته الإنسانية
بحسب السلطات اللبنانية، فقد قُتل ما لا يقل عن 850 شخصاً في لبنان ونزح أكثر من مليون شخص داخلياً منذ بدء النزاع الإقليمي، مما يبرز الأبعاد الكارثية لهذا الصراع الممتد على المدى الطويل. وتؤكد هذه الأحداث الأخيرة استمرار دورة العنف التي تهدد استقرار المنطقة وتزيد من معاناة المدنيين العزل.
في الختام، تظل ليلة الثلاثاء الدموية في لبنان شاهدة على التصعيد العسكري الخطير، مع دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار وحل النزاعات عبر الحوار الدبلوماسي، حفاظاً على الأرواح وتجنباً لمزيد من الخسائر البشرية.
