قافلة المساعدات الـ 162 'زاد العزة' تدخل غزة عبر رفح وسط جهود إنسانية متواصلة
قافلة المساعدات الـ 162 'زاد العزة' تدخل غزة عبر رفح (23.03.2026)

قافلة المساعدات الـ 162 'زاد العزة' تدخل قطاع غزة عبر معبر رفح البري

شرعت قافلة الشاحنات الإنسانية الـ 162، المسماة "زاد العزة من مصر إلى غزة"، في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، وذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبري كرم أبو سالم، تمهيداً لإدخالها إلى القطاع المحاصر. وأفاد مصدر مسئول بأن الشاحنات تحمل على متنها كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، التي تشمل:

  • المواد والسلال الغذائية الأساسية.
  • الدقيق والخبز الطازج والبقوليات.
  • الأطعمة المحفوظة والأدوية الضرورية.
  • مستلزمات العناية الشخصية والخيام.
  • المواد البترولية اللازمة للتدفئة والنقل.

وأشار المصدر إلى أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش الدقيق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل إدخالها إلى قطاع غزة، كجزء من الإجراءات الأمنية المعتادة.

خلفية الأزمة وإغلاق المنافذ

يأتي دخول هذه القافلة في سياق تاريخي معقد، حيث أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق لتثبيته. وقد اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025، وأعادت التوغل برياً في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقاً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وخلال تلك الفترة، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة. كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية.

استئناف المساعدات والجهود الدبلوماسية

تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة. وفي تطور لاحق، أعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وواصل الوسطاء، بما فيهم مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين. وقد تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المرحلة الثانية من الاتفاق وتداعياتها

دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وقد سمح ذلك بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

وبهذا، يمثل دخول قافلة "زاد العزة" الـ 162 خطوة إضافية في الجهود الإنسانية المتواصلة لتخفيف معاناة سكان غزة، وسط آمال بتعزيز الاستقرار وتسهيل وصول المساعدات الحيوية في المستقبل.