ارتفاع عدد القتلى في الحشد الشعبي العراقي إلى 14 بعد غارة جوية في الأنبار
أعلن الحشد الشعبي في العراق، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن ارتفاع عدد القتلى من صفوفه إلى 14 عنصراً، وذلك بعد غارة جوية استهدفت مقر قيادة عمليات الحشد في محافظة الأنبار غرب البلاد. وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدرته قوات الحشد، حيث أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، إلى جانب إصابة 30 آخرين على الأقل.
تفاصيل الهجوم والاتهامات الموجهة للولايات المتحدة
وفقاً لمصادر في الأجهزة الأمنية والقطاع الصحي العراقي، فإن الغارات الجوية استهدفت موقعاً تابعاً لقوات الحشد الشعبي في الأنبار، ما أسفر عن مقتل 14 مقاتلاً على الأقل. وأشارت المصادر إلى أن الهجمات وقعت خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة في المقر، مما زاد من حدة الخسائر البشرية.
في بيانها، اتهمت قوات الحشد الشعبي الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أمريكية استهدفت "مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني". وأضافت أن هذه الغارات تمثل "انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً عن طبيعة النهج العدواني الذي لا يقيم وزناً للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية".
تداعيات سياسية وأمنية في العراق
كما ذكرت قوات الحشد الشعبي في بيانها أنها تحمل "القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأمريكية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة". هذا الحادث يأتي في سياق توترات متصاعدة في المنطقة، حيث تضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية، وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.
يذكر أن هذه الغارة الجوية تثير تساؤلات حول الاستقرار الأمني في العراق وتأثيرها على العلاقات العراقية الأمريكية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وتؤكد الحادثة على التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد في تحقيق السلام والأمن الداخليين.



