أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان ومسعف، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان يوم الخميس، وذلك في وقت تستمر فيه المحادثات الرامية إلى تهدئة الأوضاع بين لبنان وإسرائيل.
تفاصيل الضحايا والغارات
أوضحت الوزارة في بيانات منفصلة أن خمسة أشخاص قُتلوا في غارات على بلدة حبوش في منطقة النبطية، فيما سقط ثلاثة قتلى بينهم طفل في بلدة الدوير، وثلاثة آخرون بينهم طفلة في بلدة حاروف. كما أشارت إلى أن غارة إسرائيلية على بلدة مجدل سلم استهدفت بشكل مباشر فريقاً إسعافياً، ما أسفر عن مقتل مسعف من الهيئة الصحية التابعة لحزب الله وإصابة آخر.
إنذارات إخلاء ومحادثات في واشنطن
وفي وقت سابق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع ضربات إسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لثلاث قرى تقع شمال نهر الليطاني. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعداد إسرائيل ولبنان لعقد جولة جديدة من المحادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تقول تل أبيب إنها تستهدف عناصر وبنى تابعة لحزب الله.
وأكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن المحادثات الجديدة ستعقد يومي 14 و15 مايو، بعد جولتين سابقتين من المباحثات جرتا خلال الأسابيع الماضية على مستوى السفراء، في أول اتصالات مباشرة بين الجانبين منذ عقود.
تصعيد متواصل رغم اتفاق وقف النار
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد اعتبر أن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان ممكن جداً، مشيراً إلى أن حزب الله يمثل نقطة الخلاف الأساسية. وامتدت تداعيات الحرب الإيرانية إلى لبنان بعدما أطلق الحزب صواريخ تجاه إسرائيل في مارس الماضي، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما ورد في التقارير.
ورغم سريان اتفاق جديد لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل وتمديده لاحقاً لثلاثة أسابيع بقرار من دونالد ترامب، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات وضربات داخل الجنوب اللبناني، إضافة إلى عمليات تفجير قرب المناطق الحدودية. وفي السياق نفسه، استمرت الغارات الإسرائيلية الخميس، غداة هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفر عن مقتل قيادي عسكري بارز في حزب الله. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقاً على الضربة: لا حصانة لأي إرهابي.. كل من يهدد دولة إسرائيل سيدفع الثمن.



