أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تحويل مسار 109 سفن تجارية منذ بداية الحصار البحري المفروض على إيران، والذي بدأ في 13 أبريل الماضي. وتهدف هذه الإجراءات إلى مراقبة وتأمين حركة الملاحة في المنطقة، وفقاً لما ذكرته سنتكوم في بيان رسمي.
موقف الحرس الثوري الإيراني
في المقابل، نقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن بحرية الحرس الثوري الإيراني تأكيدها أن عبور سفن الدول المعادية لمضيق هرمز لا يزال محظوراً. وأكد نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، أن "احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة". وأضاف محذراً: "لا تشكّوا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقابر للمعتدين".
تحذيرات وزارة الاستخبارات الإيرانية
من جانبها، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن العدو الأمريكي يسعى لتنفيذ حروب ناعمة ومؤامرات ضد إيران مع توقف المواجهة العسكرية. وأضافت الوزارة في بيان لها: "العدو سيسعى لتشديد الضغوط الاقتصادية وتحريض المجتمع واستغلال ارتفاع الأسعار، كما أنه سيعمل على إثارة انقسامات قومية ومذهبية وتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد".
تفاصيل العمليات البحرية الأمريكية
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن التي تم تغيير مسارها كانت في طريقها إلى الموانئ الإيرانية أو خارجة منها، قبل أن يتم اعتراضها وإجبارها على تعديل وجهتها. وأكدت سنتكوم أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها المستمرة للحد من الأنشطة البحرية المرتبطة بإيران في الممرات الدولية الحيوية.
وتضمن بيان سنتكوم صورة لبحّار أمريكي على متن المدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس جون فين"، خلال عبورها خليج عُمان، في إطار دعم عمليات الحصار البحري. وأشارت القيادة إلى أن أكثر من 15 ألف جندي أمريكي يشاركون في تنفيذ هذه المهام في المنطقة، ضمن انتشار عسكري واسع لتعزيز الرقابة البحرية.
تطورات العمليات البحرية
يذكر أن سنتكوم كانت قد أعلنت في 23 مايو الجاري أن عدد السفن التي تم تغيير مسارها بلغ 100 سفينة، قبل أن يرتفع العدد إلى 108 سفن وفق البيان الأخير، ثم إلى 109 سفن. وأضافت أنه تم السماح بمرور 26 سفينة محملة بمساعدات إنسانية، في إطار ما وصفته بالتمييز بين الشحنات التجارية والإنسانية خلال العمليات الجارية في المنطقة.



