الفلسطينيون يتحدون الاحتلال.. 100 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بعد إعادة افتتاحه
في مشهد يعبر عن التحدي والصمود، أدى 100 ألف مصل صلاة الجمعة الأولى في المسجد الأقصى المبارك، بعد إعادة افتتاحه عقب 40 يوماً من الإغلاق القسري. جاء ذلك رغم القيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي منعت الصلاة في المسجد بذريعة حرب إيران التي اندلعت منذ 28 فبراير الماضي بين طهران من جانب، وتل أبيب وواشنطن من الجانب الآخر.
توافد الآلاف رغم الإجراءات الأمنية المشددة
توافد آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، حيث أشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن باحات المسجد كانت عامرة بالمصلين في أول جمعة بعد فتحه. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، وفقاً للوسائل نفسها، إن العدد تجاوز 100 ألف مصل، مما يعكس الإصرار الفلسطيني على ممارسة الشعائر الدينية.
في وقت سابق من اليوم، انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في شوارع مدينة القدس المحتلة، ونصبت السواتر الحديدية عند بوابات البلدة القديمة والمسجد الأقصى. كما أوقفت الشبان وفحصت هوياتهم، واحتجزت بعضهم، فيما منعت المرابطين المبعدين عن المسجد من أداء الصلاة في محيطه، خاصة في طريق المجاهدين في باب الأسباط.
اقتحام باحات المسجد الأقصى واعتقالات
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك أثناء توافد الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة، مما أثار استنكاراً واسعاً. كما احتجزت شاباً فلسطينياً عند باب الأسباط أثناء خروجه من المسجد، في إطار سياسة القمع المستمرة.
ونشرت وسائل إعلام فلسطينية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو أظهرت تكبيرات المصلين عند باب الأسباط عقب خروجهم من المسجد الأقصى بعد انتهاء الصلاة، مما يعكس روح المقاومة والتمسك بالهوية.
صلاة الفجر تحت القيود المشددة
وفي فجر اليوم نفسه، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك. ووفقاً لوسائل إعلام فلسطينية، امتلأ المصلى القبلي بالمصلين الذين توافدوا منذ ساعات الفجر، رغم القيود المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال عند أبواب المسجد. وشملت هذه القيود التدقيق في الهويات ومنع دخول عدد من الشبان، إلى جانب تسجيل اعتداءات على بعض المصلين ومحاولات إبعادهم عن ساحاته.
يأتي هذا التوافد الكبير بعد إعادة افتتاح المسجد الأقصى، حيث عبر الفلسطينيون عن رفضهم للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقييد حريتهم الدينية. وتؤكد هذه الأحداث استمرار النضال الفلسطيني للحفاظ على الحقوق في القدس المحتلة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.



