خبير استراتيجي يكشف: إسرائيل تخطط للسيطرة على 10% من أراضي لبنان لتأمين مستوطناتها الشمالية
أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، أن دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بالفرقة 91 للعمليات البرية في جنوب لبنان ليس حدثاً عابراً، بل هو جزء من مخطط قديم تم التخطيط له منذ سنوات طويلة. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذا المخطط هو خلق منطقة أمنية إسرائيلية تصل إلى حوالي 10 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، وهو ما يعادل تقريباً عشر المساحة الإجمالية للبنان.
أهداف المخطط الإسرائيلي وتفاصيله
وفقاً لتصريحات الخبير لموقع فيتو، فإن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ هذا المخطط سواء في ظل ظروف السلام أو الحرب، بهدف رئيسي هو تأمين المستوطنات الإسرائيلية في شمال إسرائيل من الهجمات المتتالية التي يشنها حزب الله. وأشار إلى أن هذا المخطط يستهدف أيضاً استنساخ نسخة جديدة من العميل اللبناني أنطوان لحد، لإنشاء حزام أمني يحمي تلك المستوطنات من أي تهديدات محتملة.
وأضاف سيد أحمد أن إسرائيل استغلت وجود الإدارة الأمريكية في حرب ما وصفها بـ"الحرب الحمقاء على إيران" لتنفيذ مخططها، لكنها تواجه عقبة كبيرة تتمثل في غياب القدرة البشرية الإسرائيلية لملء تلك المساحة الشاسعة التي تهدف للسيطرة عليها. وهذا الغياب في القوة البشرية استغله حزب الله لتطوير صواريخه المضادة، خاصة في منطقة الخيام، مما يسمح له بضرب أي تجمعات إسرائيلية في المنطقة ويعيق تحقيق الهدف الإسرائيلي.
تحديات تواجه المخطط الإسرائيلي
من ناحية أخرى، لفت الخبير الاستراتيجي إلى أن حزب الله يعمل على رفع تكلفة المواجهة لإسرائيل والولايات المتحدة، من خلال استهداف القواعد الأمريكية والدول الحليفة لها، بالإضافة إلى العمق الإسرائيلي. وأكد أن هذه التحركات تهدف إلى إيقاف ما وصفه بـ"المجزرة" التي تستخدم فيها إسرائيل أمريكا والنفط العربي لخدمة أهدافها التوسعية.
إيران ومضيق هرمز كعامل ضغط إضافي
وتابع الدكتور رفعت سيد أحمد حديثه بالإشارة إلى أن إيران تمتلك قنبلة نووية أخرى في يدها، وهي إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 70% من حركة التجارة العالمية، بما في ذلك البترول والغاز السائل والأغذية وحتى الأسمدة القطرية المصدرة لأوروبا. وأوضح أن هذا المضيق تم تلغيمه ولا تمر عبره سوى السفن الإيرانية والصينية، مع تأكيده على وجود البحرية الإيرانية الفعالة، نافياً مزاعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
كما أشار إلى أن تحركات الحوثيين لضرب القواعد الأمريكية في الدول المحيطة، واستهداف آبار البترول، وتهديدات ضرب مدينة إيلات ومفاعل ديمونة، كلها عوامل ستجبر إسرائيل على مراجعة سياستها وتكتيكاتها مرة أخرى في المنطقة.
