أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن القوات الأوكرانية استهدفت البنية التحتية النفطية في ميناء يقع على بعد حوالي 200 كيلومتر من مدينة سانت بطرسبرغ الروسية. وأكد زيلينسكي في كلمته المسائية أن الهجوم يمثل استمراراً للعمليات التي تهدف إلى تعطيل القدرات اللوجستية الروسية.
تفاصيل الهجوم على البنية النفطية
أوضح زيلينسكي أن الضربة استهدفت منشآت تخزين النفط في الميناء، مشيراً إلى أن الأضرار الناجمة عنها كبيرة. ولم يقدم الرئيس الأوكراني تفاصيل إضافية حول نوع الأسلحة المستخدمة أو حجم الخسائر البشرية. يأتي هذا الهجوم بعد أيام من تحذيرات كييف من أنها ستستهدف مواقع حيوية داخل روسيا رداً على القصف الروسي المستمر للبنية التحتية الأوكرانية.
أعمق هجوم أوكراني داخل روسيا
يعد هذا الهجوم الأعمق من نوعه داخل الأراضي الروسية منذ بدء الحرب في فبراير 2022. ووفقاً لخبراء عسكريين، فإن الميناء المستهدف يبعد أكثر من 800 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، مما يدل على قدرة أوكرانيا المتزايدة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى. وقد اعترفت وزارة الدفاع الروسية بوقوع الهجوم، لكنها قالت إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت معظم الطائرات المسيرة المهاجمة.
ردود فعل دولية
أثار الهجوم ردود فعل متباينة على الساحة الدولية. فبينما رحبت بعض الدول الغربية بالعملية كجزء من حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، حذرت دول أخرى من تصعيد الصراع. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي: "نحن على علم بالتقارير، ونحن نراقب الوضع عن كثب. من المهم تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب".
تأثير الهجوم على إمدادات الطاقة
من المتوقع أن يؤثر الهجوم على صادرات النفط الروسية من الميناء، والذي يعد أحد الموانئ الرئيسية لتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية. ووفقاً لبيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، فإن الميناء يصدر حوالي 1.5 مليون برميل يومياً. وأدى الهجوم إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز خام برنت 85 دولاراً للبرميل.
تصريحات المسؤولين الروس
من جانبها، أدانت موسكو الهجوم ووصفته بأنه "عمل إرهابي". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "هذه هجمات طائشة تستهدف البنية التحتية المدنية. إنها تظهر مرة أخرى أن نظام كييف لا يسعى إلى السلام". وأضاف أن روسيا سترد بشكل مناسب على مثل هذه الاستفزازات.
السياق العسكري الأوسع
يأتي هذا الهجوم في وقت تشتد فيه المعارك على الجبهة الشرقية في أوكرانيا، حيث تحاول القوات الروسية تحقيق تقدم في منطقة دونباس. وفي المقابل، تواصل أوكرانيا استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى لضرب أهداف داخل روسيا، في محاولة لإضعاف القدرة القتالية الروسية. وقد زادت وتيرة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة، مما دفع روسيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية حول المدن الكبرى والمنشآت الحيوية.



