أكد وزير الاقتصاد السوري أن الحكومة ملتزمة بجعل المستثمر شريكاً في نجاح سوريا، وذلك خلال كلمته في مؤتمر اقتصادي عُقد في دمشق. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات تشريعية وتحفيزية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
إصلاحات تشريعية لتحفيز الاستثمار
أوضح الوزير أن الحكومة قامت بتعديل العديد من القوانين المتعلقة بالاستثمار، بما في ذلك قانون الاستثمار الجديد الذي يمنح حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين. كما أشار إلى إنشاء مناطق صناعية حرة لتسهيل عمليات التصدير والاستيراد.
وأضاف الوزير: "نحن ملتزمون بتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمستثمرين، وضمان حقوقهم في إطار قانوني شفاف. المستثمر ليس مجرد ممول، بل شريك في بناء سوريا الجديدة".
تحسين بيئة الأعمال
تطرق الوزير إلى الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، مثل تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل البيروقراطية. وأكد أن الحكومة تعمل على إنشاء نافذة واحدة للمستثمرين لتسريع عملية الترخيص والموافقات.
كما أعلن عن إطلاق منصة إلكترونية للاستثمار تتيح للمستثمرين الاطلاع على الفرص المتاحة وتقديم الطلبات إلكترونياً. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة ثقة المستثمرين وتعزيز تنافسية الاقتصاد السوري.
دعم القطاعات الإنتاجية
شدد الوزير على أهمية دعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة، باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي. وأعلن عن برامج تمويلية ميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع البنوك المحلية والدولية.
وقال الوزير: "نستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات. الاستثمار في القطاعات الإنتاجية هو استثمار في مستقبل سوريا".
تحديات وآمال
اعترف الوزير بوجود تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد السوري، مثل العقوبات الدولية وتداعيات الحرب. لكنه أعرب عن تفاؤله بأن الإصلاحات الجديدة ستساعد في تجاوز هذه التحديات. ودعا المستثمرين السوريين في الخارج إلى العودة والاستثمار في بلدهم.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل جهودها لتحسين بيئة الاستثمار، وأنها تضع مصلحة المستثمرين في صدارة أولوياتها. وأضاف: "سوريا مفتوحة للأعمال، ونحن نرحب بكل من يرغب في المشاركة في عملية البناء والتنمية".



