تستضيف تركيا قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تنطلق أعمالها اليوم في العاصمة أنقرة، وسط أجواء مشحونة بالتوترات الجيوسياسية والخلافات حول زيادة الإنفاق العسكري بين الدول الأعضاء. وتتصدر قضية رفع ميزانيات الدفاع إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي جدول الأعمال، وهي النسبة التي تعهدت بها الدول الأعضاء سابقاً لكنها لم تلتزم بها جميعاً.
تفاصيل القمة وأهدافها
تأتي القمة في وقت حساس يشهد تصعيداً في الحرب الروسية الأوكرانية، وتهدف إلى تعزيز الردع الجماعي للحلف. ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ سيدفع نحو اتخاذ قرارات ملموسة لزيادة الإنفاق الدفاعي، مع تحديد موعد نهائي للالتزام بنسبة 2% بحلول عام 2025. وتشير التقديرات إلى أن 11 دولة فقط من أصل 30 عضواً في الحلف تحقق هذه النسبة حالياً.
الإنفاق الدفاعي وأوكرانيا على الطاولة
بالإضافة إلى ملف الإنفاق، ستناقش القمة سبل دعم أوكرانيا عسكرياً ومالياً، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد الحاجة إلى المساعدات. ومن المتوقع أن تعلن عدة دول عن حزم مساعدات جديدة. كما ستتطرق القمة إلى تحديث خطط الدفاع الإقليمية وتعزيز التواجد العسكري في الجناح الشرقي للحلف. وقال مسؤول في الناتو: "نحن بحاجة إلى استثمارات ضخمة لضمان جاهزية قواتنا، وهذه القمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التحالف للسنوات القادمة".
خلافات حول التمويل
على الرغم من الإجماع على ضرورة زيادة الإنفاق، إلا أن هناك خلافات حول كيفية توزيع الأعباء. فالدول الأوروبية تطالب الولايات المتحدة بتحمل جزء أكبر، بينما تضغط واشنطن على حلفائها لزيادة مساهماتهم. وتشير تقارير إلى أن تركيا، المستضيفة للقمة، تسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب الحلف ومصالحها الوطنية، خاصة فيما يتعلق بصفقة مقاتلات إف-16 مع أميركا.
تأثير القمة على المنطقة
تتوقع الأوساط السياسية أن تسفر القمة عن قرارات تعزز التعاون العسكري بين الحلف وشركائه في الشرق الأوسط، مثل إسرائيل والأردن. كما أنها قد تؤدي إلى تفاهمات جديدة بشأن الهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب. ويقول المحللون إن نجاح القمة سيعتمد على قدرة القادة على تجاوز خلافاتهم والتركيز على التحديات المشتركة.



