الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من الخط الأصفر
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، انسحابه جزئياً من منطقة "الخط الأصفر" في جنوب لبنان، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات انسحبت من عدة نقاط داخل الأراضي اللبنانية، مع بقاء قوات أخرى في مواقع محددة.
تفاصيل الانسحاب والاتفاق
وفقاً للمصادر العسكرية الإسرائيلية، فإن الانسحاب الجزئي يشمل تخلي القوات عن مواقعها في بعض القرى الحدودية، مع احتفاظها بنقاط مراقبة ومناطق استراتيجية. يأتي هذا القرار بعد ضغوط دولية ووساطة أمريكية فرنسية أدت إلى توقيع الاتفاق الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل نشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في المنطقة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "الانسحاب الجزئي يهدف إلى تقليل الاحتكاك مع حزب الله مع الحفاظ على الأمن الإسرائيلي". وأضاف أن "إسرائيل ستواصل مراقبة أي انتهاكات للاتفاق وسترد بقوة إذا لزم الأمر".
موقف حزب الله والجيش اللبناني
من جانبه، رحب حزب الله بالانسحاب الجزئي، لكنه اعتبره غير كافٍ. وقال مصدر في الحزب لوكالة رويترز: "الانسحاب الجزئي خطوة إيجابية، لكننا نطالب بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية". وأكد أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل بالاتفاق.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني أنه سينتشر في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل. وقال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش اللبناني، العميد الركن محمد حيدر: "نحن مستعدون لاستلام المواقع وضمان الاستقرار في المنطقة".
تداعيات الانسحاب على الوضع الأمني
يرى مراقبون أن الانسحاب الجزئي قد يخفف التوتر على الحدود، لكنه لا يحل الأزمة جذرياً. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 100 ألف شخص نزحوا من جنوب لبنان منذ بدء الاشتباكات في أكتوبر 2023. وأعربت منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، يوانا فرونيتسكا، عن أملها في أن يؤدي الانسحاب إلى "تهيئة الظروف لعودة آمنة للنازحين".
يذكر أن الخط الأصفر هو خط تماس افتراضي أنشأته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية خلال حرب 2006، ويبعد عن الحدود الدولية بين 1 و5 كيلومترات. ويشمل المنطقة الحدودية من رأس الناقورة غرباً حتى مزارع شبعا شرقاً.



