في تطور ميداني لافت، تواصل إسرائيل استغلال الفترة الزمنية التي تسبق تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك لتحقيق مكاسب ميدانية على الأرض، وفق ما أفاد به مراقبون ومصادر دبلوماسية.
تفاصيل الاستغلال الإسرائيلي للوقت الضائع
أكدت تقارير إعلامية أن القوات الإسرائيلية كثفت عملياتها في عدة مناطق، مستغلة حالة الترقب التي تسود المفاوضات. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات تهدف إلى تحسين المواقع الدفاعية والهجومية قبل أي تثبيت رسمي للاتفاق.
وقال مصدر دبلوماسي غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن "إسرائيل تتبع تكتيكاً واضحاً لاستثمار الوقت الضائع، حيث تعمل على توسيع نطاق السيطرة الميدانية وجمع المعلومات الاستخباراتية".
مكاسب ميدانية متوقعة
من المتوقع أن تحقق إسرائيل مكاسب متعددة، منها السيطرة على نقاط استراتيجية جديدة، وتدمير بنى تحتية تابعة للفصائل الفلسطينية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تغيرات في التضاريس في مناطق حدودية.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن العمليات تشمل أيضاً استهداف أنفاق وخلايا قيادية، مما قد يغير موازين القوى قبل أي مفاوضات نهائية.
تحذيرات من تداعيات خطيرة
في المقابل، حذرت جهات دولية وفلسطينية من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات برمتها. واعتبرت حركة حماس في بيان أن "استغلال الوقت الضائع لإحداث تغييرات ميدانية هو خرق للروح التي تقوم عليها المفاوضات".
وأضاف البيان أن "أي مكاسب عسكرية مؤقتة لن تغير من الحقائق الثابتة، وأن المقاومة تمتلك القدرة على الرد".
دعوات للضغط على إسرائيل
دعت عدة أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف هذه العمليات. وشدد المبعوث الأممي على أن "الوقت حان لتثبيت وقف إطلاق النار وعدم استغلاله لتحقيق مكاسب".
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب، وتعمل مع الوسطاء لضمان عدم عرقلة الاتفاق.
آفاق مستقبلية
يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه المكاسب الإسرائيلية ستؤثر على مسار المفاوضات، أم أن الضغوط الدولية ستكون كافية لدفع الطرفين نحو تثبيت الاتفاق. وتشير التوقعات إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الهدنة.
ويتابع المراقبون بقلق التطورات الميدانية، محذرين من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى جولة جديدة من العنف.



