أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان غادر فنزويلا بعد سلسلة من الهجمات الأمريكية التي استهدفت مواقع في المنطقة. وجاءت مغادرة بزشكيان لفنزويلا في إطار زيارة رسمية كانت تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
تفاصيل الزيارة والهجمات الأمريكية
وكان بزشكيان قد وصل إلى فنزويلا يوم الخميس الماضي في زيارة استمرت يومين، التقى خلالها بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على كلا البلدين. وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الزيارة تزامنت مع هجمات أمريكية على مواقع في فنزويلا، مما أدى إلى تقليص مدتها.
تصريحات رسمية حول المغادرة
ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر دبلوماسي إيراني قوله: "غادر الرئيس بزشكيان فنزويلا بعد استكمال جدول أعمال الزيارة، وذلك في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة". وأضاف المصدر أن "الرئيس قرر العودة إلى طهران بعد التشاور مع المسؤولين الفنزويليين". ولم يذكر التلفزيون تفاصيل إضافية عن طبيعة الهجمات الأمريكية أو الأضرار الناجمة عنها.
العلاقات الإيرانية الفنزويلية
وتأتي زيارة بزشكيان في إطار تعزيز العلاقات بين طهران وكاراكاس، اللتين تواجهان عقوبات أمريكية مشددة. وقد وقع البلدان عدة اتفاقيات تعاون في مجالات النفط والتعدين والتكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة. وتعتبر فنزويلا حليفًا رئيسيًا لإيران في أمريكا اللاتينية، حيث تدعمها سياسيًا واقتصاديًا في مواجهة الضغوط الدولية.
ردود فعل دولية
ولم تصدر بعد تعليقات رسمية من الولايات المتحدة بشأن الهجمات المزعومة. في المقابل، أدانت فنزويلا ما وصفته بـ "العدوان الأمريكي" على سيادتها. ودعت منظمة الدول الأمريكية إلى اجتماع طارئ لمناقشة التصعيد في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متزايدًا بسبب الملف النووي الإيراني ودعم إيران للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. كما تتعرض فنزويلا لعقوبات أمريكية منذ عام 2017 بهدف الضغط على حكومة مادورو.



