وزير الخارجية الإيراني يعلن انطلاق أولى جولات المفاوضات بعد توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن
أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأربعاء، عن انطلاق أولى جولات المفاوضات بين طهران وواشنطن، وذلك بعد التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين. وأوضح الوزير أن الجولة الأولى ستعقد في إحدى العواصم الأوروبية خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو بحث سبل إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
تفاصيل مذكرة التفاهم
كانت طهران وواشنطن قد وقعتا مذكرة تفاهم الشهر الماضي برعاية عمانية، تضمنت إطاراً عاماً لاستئناف الحوار. وتنص المذكرة على جدول زمني للمفاوضات يتضمن ثلاث جولات رئيسية، على أن تبدأ الجولة الأولى بمناقشة القضايا الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأكد عبد اللهيان أن إيران تتعامل بإيجابية مع هذه المفاوضات، لكنها تنتظر إشارات جدية من الجانب الأمريكي بشأن تنفيذ التزاماته.
من جانبه، رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بهذا الإعلان، معتبراً أن بدء المفاوضات خطوة إيجابية نحو حل دبلوماسي. وأضاف أن واشنطن مستعدة للتفاوض بحسن نية، لكنها ستراقب عن كثب مدى التزام إيران بالشروط المتفق عليها.
مواقف دولية
أعربت عدة دول أوروبية عن ترحيبها بانطلاق المفاوضات، معتبرة أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة النووية. في المقابل، حذرت إسرائيل من التسرع في رفع العقوبات عن إيران، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة التطورات عن كثب. كما دعت روسيا والصين إلى ضرورة احترام مصالح جميع الأطراف والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة.
يذكر أن المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى توقفت منذ عام 2022، بعد فشل الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق نهائي. وتأتي هذه الجولة الجديدة في ظل تغيرات إقليمية ودولية متسارعة، وسط آمال بأن تحقق تقدماً ملموساً.
واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تسعى إلى اتفاق عادل ومتوازن، يحفظ حقوقها النووية السلمية، ويضمن رفع العقوبات بشكل كامل وفوري.



