دعت مصر، اليوم الثلاثاء، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى ضرورة التوصل لهدنة إنسانية عاجلة في السودان، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
موقف مصر من الأزمة السودانية
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير محمد نصر، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمام الدورة الـ53 لمجلس حقوق الإنسان. وأكد نصر أن مصر تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في السودان، وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوقف الفوري لإطلاق النار.
وشدد المندوب المصري على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضرورة احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما طالب بفتح ممرات إنسانية آمنة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع المتضررين في السودان.
دعوة لهدنة إنسانية عاجلة
وأشار نصر إلى أن مصر تستضيف بالفعل عددًا كبيرًا من اللاجئين السودانيين، وتعمل على تقديم الدعم اللازم لهم. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على توفير الحماية للمدنيين السودانيين، والعمل على تحقيق هدنة إنسانية عاجلة تمكن من إيصال المساعدات وإجلاء الجرحى.
وتأتي هذه الدعوة المصرية في إطار جهودها المستمرة لتحقيق الاستقرار في السودان، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة. وتعد مصر من أكبر الدول الداعمة للسودان في المحافل الدولية.
استمرار القتال في السودان
يذكر أن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في منتصف أبريل الماضي، وأدت إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، فضلًا عن نزوح ولجوء مئات الآلاف داخل السودان وخارجه. وتواصل مصر جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لوقف القتال والعودة إلى المسار السياسي.
وكانت مصر قد استضافت قمة دول جوار السودان في يوليو الماضي، بمشاركة عدد من الدول العربية والأفريقية، بهدف بحث سبل إنهاء الأزمة السودانية. وتواصل القاهرة اتصالاتها مع جميع الأطراف السودانية والإقليمية والدولية من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان.



