ناقلة نفط إيرانية عملاقة تفضح مزاعم "سنتكوم" وتدخل المياه الإقليمية لطهران
أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية، في تقرير مفصل، أن ناقلة النفط الإيرانية العملاقة، المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية، دخلت إلى المياه الإقليمية الإيرانية فيما كان نظام تحديد المواقع الخاص بها يعمل بشكل كامل. واستنادًا إلى بيانات موقع "تانكر تراكرز" المتخصص في تتبع السفن، فإن الناقلة من فئة "في إل سي سي"، والتي تخضع لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، عبرت البحر المفتوح ومضيق هرمز دون أي محاولات تمويه، مع بقاء جهاز تحديد المواقع نشطًا طوال الرحلة.
تحدي صريح للعقوبات الأمريكية
أضافت الوكالة الإيرانية أن هذه الناقلة العملاقة، القادرة على حمل مليوني برميل من النفط الخام، تحدت فعليًا العقوبات الأمريكية وتهديدات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بإبقاء نظام تحديد المواقع قيد التشغيل، ووصلت إلى وجهتها دون أدنى مضايقة أو عوائق. وتابعت: "وفقًا لما يدعيه الأمريكيون من فرض حصار بحري، لا يحق لأي سفينة التحرك من المياه المفتوحة نحو الساحل الإيراني والرسو في المياه والموانئ الإيرانية، لكن هذه الناقلة أثبتت عكس ذلك."
رسالة واضحة إلى واشنطن
ويرى خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن هذه الخطوة الذكية أرسلت رسالة واضحة إلى واشنطن مفادها أن مضيق هرمز ليس غير آمن للسفن المرتبطة بإيران تحت أي ظرف من الظروف، حتى لو فرضت واشنطن الحصار المزعوم. وأشاروا إلى أن هذا الحادث يسلط الضوء على فجوات في القدرة الأمريكية على فرض العقوبات البحرية بشكل كامل.
خلفية الأحداث والتطورات المتعلقة بالحصار
وجاء هذا التطور في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري على إيران دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الإثنين، مشددًا على أن هذه الخطوة تهدف إلى منع طهران من بيع النفط، في إطار ضغوط اقتصادية متصاعدة تستهدف أحد أهم مصادر تمويلها. كما أشار إلى أن دولًا أخرى تنخرط في الجهود الرامية إلى تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية، مما يعكس تنسيقًا دوليًّا أوسع لزيادة الضغط على طهران.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يثير تساؤلات حول فعالية الحصار المعلن. كما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أمريكية قولها: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس استئناف الضربات ضد إيران إذا لم يجبر الحصار البحري الأمريكي طهران على تغيير مسارها.
وأضاف "أكسيوس" أن ترامب يريد منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في المحادثات، والوسطاء سيواصلون المحادثات مع واشنطن وطهران لسد الفجوات والتوصل لاتفاق ينهي الحرب. وتابع أن الأهداف الإيرانية التي قد تهاجمها الولايات المتحدة قد تشمل بنى تحتية هددت باستهدافها سابقًا، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.



