إيران والولايات المتحدة تواصلان المفاوضات في إسلام آباد بوساطة باكستانية
مفاوضات إيران وأمريكا في إسلام آباد تستأنف بجولة جديدة

مفاوضات إيران والولايات المتحدة تستأنف في إسلام آباد بوساطة باكستانية

أعلن التلفزيون الإيراني، بناء على اقتراح من الوسيط الباكستاني، عن الاتفاق على عقد جلسة أخرى من المحادثات صباح اليوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026. وقد انتهت الجولة الحالية من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ومن المقرر أن تستأنف الجلسات بجولة جديدة في نفس اليوم.

خلافات ومطالب غير منطقية

وأشارت وكالة تسنيم الإيرانية إلى أن القرار جاء في ظل ما وصفته مصادر بـمطالب غير منطقية من الجانب الأمريكي، مقابل تمسك الوفد الإيراني بالحفاظ على مصالحه الوطنية. هذا الوضع أدى إلى استمرار الخلافات ودفع نحو تمديد المحادثات لمواصلة النقاش، مما يعكس تعقيدات المسار التفاوضي.

تفاصيل دقيقة وتبادل النصوص

وأضافت الوكالة أن الطرفين يواصلان حالياً تبادل النصوص بمشاركة فرق الخبراء، في مؤشر على دخول المحادثات مرحلة أكثر تفصيلاً. كما يستمر العمل على صياغة بنود التفاهمات المحتملة، مما يدل على انتقال النقاشات إلى مستوى تقني دقيق. وأكد التلفزيون الإيراني أيضاً انتهاء جولة المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان في إسلام آباد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حراك متسارع وتطورات نوعية

تشهد المفاوضات الجارية في إسلام آباد حراكاً متسارعاً، مع انتقالها إلى مرحلة أكثر تفصيلاً. ويؤكد الإعلام الإيراني أن بعض الخلافات ما زالت قائمة، وأشارت وكالة تسنيم إلى وجود مبالغات في الإعلام الغربي بشأن إحراز تقدم في المفاوضات. ومع ذلك، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن عضو في الوفد الإيراني بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة تسير بشكل جيد حتى الآن، مؤكداً أن الوفد الإيراني يشعر بامتلاكه أفضلية نسبية في مسار المحادثات.

ثقة إيرانية وتوقعات منخفضة

تشير تقديرات خبراء إلى أن إيران تدخل المحادثات بثقة، لكنها تبقي سقف التوقعات منخفضاً، في ظل تعقيدات الملفات المطروحة. ومن أبرز هذه الملفات:

  • البرنامج الصاروخي الإيراني
  • التطورات الإقليمية، خصوصاً في لبنان
  • قضية مضيق هرمز، حيث لا تزال الخلافات بشأنه عميقة

لقاءات مباشرة ومشاركة أمريكية رفيعة

أكدت شبكة فوكس نيوز نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع في البيت الأبيض أن المفاوضات الثلاثية المباشرة جرت وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان. وأفادت مصادر إعلامية بأن المحادثات بصيغة لقاء مباشر بين الجانبين، تعقد عقب مشاورات مع الوسطاء برئاسة رئيس الوزراء الباكستاني شاهباز شريف، في تحول لافت عن المراحل السابقة التي اعتمدت بدرجة أكبر على الوساطة غير المباشرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ونقلت شبكة CNN عن مصادر أن الوفدين الإيراني والأمريكي باتا يخوضان حواراً مباشراً في إسلام آباد، في تطور يعكس انتقالاً نوعياً في طبيعة التفاوض. وبحسب المعطيات، يشارك في الوفد الأمريكي:

  1. نائب الرئيس جي دي فانس
  2. المبعوث الخاص ستيف ويتكوف
  3. المستشار الرئاسي جاريد كوشنر
  4. فريق موسع من مستشاري الأمن القومي والخبراء الفنيين

نقاشات فنية واحتمال التمديد

في السياق، أكدت وكالة تسنيم أن المحادثات تجاوزت الإطار العام ودخلت في نقاشات فنية دقيقة حول عدد من الملفات، حيث يعمل خبراء الجانبين على دراسة التفاصيل، مع استمرار الاجتماعات الفنية لساعات متواصلة. وأضافت الوكالة أن احتمال تمديد المفاوضات ليوم إضافي لا يزال مطروحاً، إلا أن القرار لم يحسم بعد، في حين أشارت وكالة فارس إلى أن استمرار الوفد الإيراني في إسلام آباد مرهون بمستوى التقدم المحرز في النقاشات.

شروط إيرانية وضغوط إقليمية

في المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن الوفد قد ينسحب من المفاوضات في حال عدم تحقيق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وربطت استمرار الحوار بتحقيق ما وصفته بـمصالح الشعب والجمهورية الإسلامية، ما يعكس تشدداً في السقف السياسي للمفاوضات. ونقلت رويترز عن مصدر باكستاني أن جولة المحادثات استمرت نحو ساعتين قبل أن تتوقف لاستراحة، بينما تستمر اجتماعات اللجان الفنية حتى الآن، في مؤشر على دخول المفاوضات مرحلة تقنية دقيقة ومعقدة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع في ظل تصاعد ميداني في جنوب لبنان، ما يضيف ضغطاً إضافياً على مسار التفاوض ويجعل نتائجه مرهونة بتطورات إقليمية متشابكة، مما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي الحالي.