قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن التحركات والوساطات الجارية في ملف المفاوضات المرتبطة بوقف إطلاق النار تهدف بالأساس إلى منع إسرائيل من استغلال حالة الجمود السياسي والميداني لتحقيق مزيد من الأهداف على الأرض، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية. وأوضح أن الجانب الإسرائيلي يعمل وفق منهجية تهدف إلى توسيع الاستيطان وخلق وقائع جديدة تعقد إمكانية الوصول إلى حل الدولتين.
المرحلة الثانية من اتفاقات التهدئة
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "إكسترا نيوز"، أن المرحلة الثانية من اتفاقات التهدئة تواجه إشكالية جوهرية تتمثل في تباين الشروط بين الأطراف. فإسرائيل تربط انسحابها من القطاع بتسليم السلاح من جانب حركة حماس، في حين ترى الحركة أن هذا التسليم غير ممكن دون انسحاب إسرائيلي كامل. وأوضح أن هذا التناقض يخلق حالة من التعثر المستمر، قد تُستخدم لاحقًا لتبرير استئناف العمليات العسكرية.
وأكد أن دور الوسطاء في هذه المرحلة يتمثل في محاولة لعب دور الضامن لتنفيذ الالتزامات المتبادلة، مشيرًا إلى أن فاعلية هذا الدور تتطلب مشاركة أطراف دولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها الطرف الأكثر تأثيرًا في مسار الصراع. ولفت إلى أن وجود تيارات داخل الولايات المتحدة وبريطانيا تنتقد السياسات الإسرائيلية قد يسهم في إعادة ضبط الموقف الأمريكي تجاه مسار التهدئة.
التحرك المصري القطري التركي
وأشار عاشور إلى أن التحرك المصري القطري التركي يشكل نموذجًا لتنسيق متعدد الأطراف يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مستفيدًا من قنوات التواصل المفتوحة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والفصائل الفلسطينية. وأضاف أن هذا التنسيق يسعى إلى خلق بيئة سياسية تمنع انهيار التهدئة وتدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يحد من فرص التصعيد ويعزز مسار التسوية السياسية في المنطقة.



