قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الحديث عن التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران خلال أيام قليلة يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار فجوات الخلاف وانعدام الثقة بين الطرفين. وأوضح أن المؤشرات الحالية لا ترجح الوصول إلى تسوية نهائية في المدى القريب، وأن المنطقة قد تشهد مرحلة طويلة من التوترات والمواجهات المحدودة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
السيناريو الأقرب: حروب استنزاف وعقوبات
أضاف عوض، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن أياً من الأطراف الرئيسية لا يرغب في خوض حرب واسعة النطاق، سواء الولايات المتحدة أو إيران. وأشار إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار الضغوط المتبادلة وحروب الاستنزاف والعقوبات والتحركات السياسية والعسكرية غير المباشرة. وأكد أن هذا المسار قد يطول لفترة زمنية ممتدة ويترتب عليه أعباء سياسية واقتصادية كبيرة على مختلف الأطراف.
إيران تملك أدوات الصمود
أوضح مدير مركز المتوسط للدراسات أن إيران، رغم التحديات الاقتصادية والعقوبات الممتدة، تمتلك خبرات طويلة في التعامل مع الحصار والضغوط الخارجية، فضلاً عن امتلاكها موارد وقدرات تساعدها على الاستمرار والصمود لفترات طويلة. وأضاف أن التجربة الإيرانية خلال العقود الماضية أظهرت قدرة على التكيف مع الأزمات وتطوير بدائل اقتصادية وسياسية في مواجهة العقوبات.
تصعيد في جنوب لبنان ورسائل سياسية متعددة
وفيما يتعلق بالتطورات في جنوب لبنان، اعتبر عوض أن التحذيرات الإسرائيلية والإجراءات المرتبطة بمناطق الجنوب تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز الإطار العسكري المباشر. وأشار إلى أن التصعيد يعكس رغبة إسرائيل في فرض أولوياتها الأمنية وإظهار قدرتها على التحرك في أكثر من جبهة. كما لفت إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على منظومة الاحتياط العسكري، ما يمنحه قدرة على إدارة مواجهات متعددة في توقيت واحد.



