أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران يأتي في إطار محاولات تعطيل المسار التفاوضي الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى السعي لفرض واقع سياسي وأمني جديد في المنطقة. وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى استمرار حالة التوتر العسكري وعدم إنهاء الصراع في الوقت الحالي.
الرد الإيراني وتوازن الرسائل
أوضح قناة، في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إيران أوفت بما أعلنته سابقاً بشأن الرد على أي استهداف جديد للضاحية الجنوبية في بيروت. وأشار إلى أن الرد الإيراني المباشر لم يكن متوقعاً من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن الضربات المتبادلة حملت رسائل سياسية متبادلة أكثر من كونها محاولة لإحداث تغييرات ميدانية واسعة.
ولفت إلى أن إسرائيل تواجه أزمات سياسية ومجتمعية داخلية متفاقمة، وهو ما يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى مواصلة النهج التصعيدي ومحاولة إعادة توسيع الدور العسكري الأمريكي في الصراع. وأوضح أن هذا التوجه يتعارض جزئياً مع رغبة الإدارة الأمريكية في البحث عن مخرج للأزمة.
عودة وحدة الساحات
أضاف قناة أن التطورات الأخيرة أظهرت مؤشرات على عودة ما وصفه بـ«وحدة الساحات»، مشيراً إلى دخول أطراف أخرى على خط المواجهة، وما رافق ذلك من تهديدات تتعلق بالملاحة البحرية. واعتبر أن هذه التطورات تمثل متغيراً مهماً في معادلات الصراع الإقليمي.
انعكاسات أي اتفاق أمريكي إيراني
وأكد على أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يفقد نتنياهو جزءاً كبيراً من أوراقه السياسية، خاصة أن الملف الأمني يمثل القضية المركزية بالنسبة لإسرائيل. وأوضح أن قبول تسوية مع إيران لا يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية تجاه التهديدات الإقليمية.
ولفت إلى أن استمرار العمليات العسكرية يرتبط أيضاً بالوضع السياسي والشخصي لنتنياهو، مشيراً إلى أن توقف المواجهات قد يفتح الباب أمام تحديات سياسية وقضائية داخلية، الأمر الذي يجعله أكثر تمسكاً باستمرار النهج العسكري والتصعيدي.



