بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، يبرز كصوت أوروبي قوي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، حيث اتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة. ودعم حق النجم الإسباني لامين يامال في رفع علم فلسطين خلال احتفالات تتويج برشلونة، وواجه سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتشددة.
مواقف حاسمة من الحرب على غزة
يعد سانشيز من أبرز القادة الأوروبيين الذين استخدموا مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف جرائم إسرائيل في غزة، امتدادًا لقرار إسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين عام 2024. واتخذ إجراءات عملية بمنع استخدام الموانئ والمجال الجوي الإسباني لنقل الوقود أو الأسلحة إلى الجيش الإسرائيلي، ورفض الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي طرحه ترامب لغزة، معتبرًا أنه يتجاوز الأمم المتحدة ويفتقر لمشاركة الفلسطينيين.
دعم لامين يامال وحق التضامن
دافع سانشيز عن لامين يامال بعد تعرضه لانتقادات بسبب رفع العلم الفلسطيني، قائلاً: "من يعتبر التلويح بعلم دولة فعلاً ينطوي على الكراهية إما أنه فقد صوابه أو أعماه الخجل". وأكد أن هذه اللفتة تعبر عن مشاعر التضامن التي يتقاسمها ملايين الإسبان مع الشعب الفلسطيني.
مشاركة في مهرجان بريمافيرا ساوند
شارك سانشيز وزوجته في المهرجان الموسيقي ببرشلونة، الذي رفع شعارات مثل "اكسروا الصمت في غزة" و"لا للحرب"، مما يعكس انسجامه مع الخطاب الداعم لفلسطين في سياق أوروبي يتسم بمعايير مزدوجة.
سياسة خارجية مستقلة
يرفض سانشيز الخضوع لمطالب ترامب بزيادة الإنفاق العسكري، قائلاً: "أحيانًا يكون من الحكمة إنفاق المزيد على مساعدات التعاون بدلاً من شراء الأسلحة الأمريكية". كما انتقد الحرب على إيران ووصف الوضع في لبنان بـ"العار على الضمير الإنساني".
مسيرة سياسية واقتصادية
يشغل سانشيز منصب رئيس الحكومة منذ 2018، وهو حاصل على دكتوراه في الاقتصاد. حقق نجاحات اقتصادية بجعل إسبانيا من أسرع الاقتصادات نموًا في أوروبا، مع توقعات بنمو الناتج المحلي 2.4% في 2026، ورفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%، وتراجع البطالة. كما استفاد من الهجرة لدعم النشاط الاقتصادي.
العدالة الاجتماعية والهوية
يقول سانشيز: "للهجرة بعد أخلاقي وعملي، هل نفتح مجتمعاتنا وننمو أم ننغلق وننكمش؟". كما منح عفوًا لقادة الانفصال الكتالوني لتهدئة الأوضاع، مؤكدًا أن "إسبانيا هي الحرية".



