دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة بشمال إسرائيل، اليوم الأربعاء، عقب رصد طائرة مسيرة اخترقت الأجواء قادمة من الأراضي اللبنانية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار انطلقت في بلدات عدة بينها كريات شمونة ونهاريا ومستوطنات أخرى في الجليل الأعلى.
تفاصيل الحادثة
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت الهدف المشبوه، وجرى تفعيل صفارات الإنذار وفق البروتوكولات المعتمدة. وأشار إلى أن المسيرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض، مما جعل رصدها صعباً بعض الشيء، لكن أجهزة الاستشعار تمكنت من تحديد مسارها.
ردود فعل إسرائيلية
على إثر ذلك، عُقدت جلسة طارئة للقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي لبحث التطورات، فيما طالب مسؤولون محليون بتعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة. كما دعت بلدية كريات شمونة السكان إلى البقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الحادثة تشكل انتهاكاً خطيراً للسيادة الإسرائيلية، محملة الحكومة اللبنانية المسؤولية عن أي هجوم ينطلق من أراضيها. وتأتي هذه الواقعة في ظل توتر متصاعد على الحدود بين البلدين، حيث سبق أن شهدت المنطقة عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.
السياق الإقليمي
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان حزب الله اللبناني عن امتلاكه طائرات مسيرة متطورة، مما يزيد من احتمالية التصعيد. ورغم أن المسيرة لم تنفذ أي هجوم، إلا أنها أثارت حالة من القلق في الأوساط الإسرائيلية، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة.
من جانبها، لم تصدر أي جهة لبنانية رسمية تعليقاً فورياً على الحادثة، في حين رجحت مصادر أمنية أن تكون المسيرة تابعة لحزب الله أو لفصائل فلسطينية في لبنان. وتواصل القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) جهودها لتهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد عسكري.
ويُذكر أن إسرائيل تشهد منذ أشهر عدة عمليات تسلل لطائرات مسيرة من لبنان وسوريا، بعضها تم اعتراضه بنجاح، في حين تمكن البعض الآخر من اختراق الأجواء دون اعتراض. ويُعزى ذلك إلى التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي في مواجهة الأهداف الصغيرة والمنخفضة الارتفاع.



