شهدت منطقة جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة على عدد من البلدات والقرى الجنوبية، تركزت على أطراف بلدات الخيام، كفركلا، والعديسة، بالإضافة إلى قصف مدفعي ثقيل استهدف مناطق مفتوحة وغابات.
تفاصيل القصف الإسرائيلي
أفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ أكثر من 15 غارة جوية خلال فترة وجيزة، مستهدفاً مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في القطاعين الشرقي والأوسط من جنوب لبنان. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدات ميس الجبل، بنت جبيل، وعيتا الشعب بقذائف الفوسفور الحارق، مما أدى إلى اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية والغابات.
اشتباكات عنيفة على الحدود
في المواجهات المباشرة، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في محور بلدة المطلة ومستعمرة المنارة، حيث استخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وأعلن حزب الله في بيان له أنه استهدف تجمعاً للجنود الإسرائيليين في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة، محققاً إصابات مباشرة.
تحذيرات دولية عاجلة
على الصعيد الدولي، أطلقت الأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية تحذيرات عاجلة من خطورة التصعيد العسكري في جنوب لبنان. ودعا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، جميع الأطراف إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى تطبيق القرار 1701. كما أصدرت الولايات المتحدة وفرنسا بياناً مشتركاً حثا فيه على ضبط النفس وتجنب أي عمل قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع.
نداءات لبنانية رسمية
من جهتها، حذرت الحكومة اللبنانية من تداعيات التصعيد الإسرائيلي على الاستقرار الهش في البلاد، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف العدوان. وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في اتصالاته مع المسؤولين الدوليين على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً منذ أشهر، مع تبادل القصف والغارات الجوية بين الجانبين، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة النطاق قد تزعزع استقرار المنطقة بأسرها.



