أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي يترأس فريق التفاوض مع الولايات المتحدة، أن طهران لا تثق بالضمانات والأقوال، بل بالأفعال فقط. وكتب قاليباف على منصة إكس: "طهران لا تثق بالضمانات والأقوال، بل بالأفعال فقط. ولن تُتخذ أي خطوات قبل أن يُقدم الطرف الآخر على فعل".
التنازلات بالصواريخ وليس بالحوار
وأضاف قاليباف: "لا نحقق التنازلات بالحوار، بل بالصواريخ. وفي المفاوضات، نكتفي بشرحها". وتأتي هذه التصريحات في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مبدئي جديد قد يمهد الطريق لإنهاء المواجهة بين البلدين.
مفاوضات مكثفة حول البرنامج النووي والعقوبات
تشهد المفاوضات المكثفة بين الجانبين مناقشة مستقبل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الأمريكية، بالإضافة إلى إنشاء صندوق استثمار دولي في إيران تقدر قيمته بنحو 300 مليار دولار. ووفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات، فإن الاتفاق المرتقب سيشكل إطارًا أوليًا يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع قد تستمر لمدة لا تقل عن 60 يومًا، يلتزم خلالها الطرفان بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي أكثر شمولًا.
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة
أكد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون ودبلوماسيون مشاركون في المفاوضات أن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ستُفرج عنها تدريجيًا خلال مراحل الاتفاق. كما سيتم بحث تفاصيل إنشاء صندوق استثماري دولي ضخم لدعم الاقتصاد الإيراني وإعادة الإعمار بعد الحرب، حال التوصل إلى تسوية نهائية.
ترتيبات وقف إطلاق النار وتهدئة التوترات
تتضمن المسودة، وفقًا لمصادر دبلوماسية، ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار وتهدئة التوترات الإقليمية، بما في ذلك لبنان، إلى جانب التفاهم على آليات تضمن عدم الاعتداء بين واشنطن وطهران خلال فترة التفاوض.
مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية
يظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ تنص الرؤية الأمريكية على إعادة فتح الممر الملاحي فورًا مع الإبقاء على بعض القيود البحرية بشكل تدريجي، بينما تطالب إيران برفع الحصار البحري الأمريكي خلال فترة قصيرة والسماح لها بالمشاركة في تنظيم حركة الملاحة بالمضيق.
صندوق الاستثمار الدولي لتنشيط الاقتصاد الإيراني
تعد فكرة "صندوق الاستثمار الدولي" أبرز البنود الجديدة في الاتفاق المقترح، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمته قد تصل إلى 300 مليار دولار. ووفقًا لمسؤولين إيرانيين، فإن الصندوق يمثل جزءًا من خطة لإعادة تنشيط الاقتصاد الإيراني وتعويض الأضرار الناجمة عن الحرب. وأبدت طهران استعدادها لفتح الباب أمام استثمارات أمريكية مباشرة، بما في ذلك دخول شركات النفط والطاقة الكبرى إلى السوق الإيرانية وإقامة مشروعات مشتركة مع مؤسسات محلية.
الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة
في الملف المالي، تتوقع مسودة الاتفاق الإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 24 مليار دولار، في خطوة تعد مطلبًا رئيسيًا لطهران منذ بدء المفاوضات.
الملف النووي مؤجل للمرحلة الثانية
أما الملف النووي، فسيُرحّل إلى المرحلة الثانية من المحادثات، حيث سيناقش الطرفان مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي يضم نحو 440 كيلوجرامًا من المواد القابلة للتخصيب السريع إلى مستويات عسكرية، إضافة إلى أطنان أخرى من المواد المخصبة بدرجات أقل. ووفقًا للمسودة، ستقوم إيران بتجميد بعض أنشطة برنامجها النووي خلال فترة التفاوض، مقابل تعهد أمريكي بعدم تشديد العقوبات، على أن يجري رفع القيود الاقتصادية تدريجيًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين الجانبين.



