أعلنت وزارة الخارجية الرومانية، اليوم الثلاثاء، إغلاق القنصلية الروسية في مدينة كونستانتا المطلة على البحر الأسود، وذلك بعد حادثة اختراق طائرة مسيرة للمجال الجوي الروماني. وجاء القرار في إطار رد فعل دبلوماسي على ما وصفته بوخارست بـ"الانتهاك الخطير" لسيادتها الوطنية.
تفاصيل الحادثة
أفادت السلطات الرومانية بأن طائرة مسيرة مجهولة المصدر اخترقت المجال الجوي للبلاد في منطقة قريبة من الحدود مع أوكرانيا، مما دفع القوات الجوية إلى إطلاق صفارات الإنذار. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض، مما جعل رصدها صعباً، لكنها لم تشكل تهديداً مباشراً للمدنيين.
رد الفعل الدبلوماسي
في أعقاب التحقيقات، استدعت وزارة الخارجية الرومانية القائم بالأعمال الروسي في بوخارست، وأبلغته بقرار إغلاق القنصلية في كونستانتا. واعتبرت رومانيا أن هذا الإجراء ضروري لحماية أمنها القومي، خاصة في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية في المنطقة. وطالبت بوخارست موسكو بسحب طاقم القنصلية خلال 48 ساعة.
تحذيرات من التصعيد
حذر المحللون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توتر أكبر في العلاقات بين رومانيا وروسيا، خاصة أن كونستانتا تعتبر مركزاً استراتيجياً للبحر الأسود. ودعت بعض الأوساط السياسية إلى ضبط النفس، مشيرة إلى أن الحوار الدبلوماسي لا يزال ممكناً لحل الأزمة.
من جانبها، نفت روسيا أي علاقة لها بالطائرة المسيرة، ووصفت القرار الروماني بأنه "غير مبرر" ويهدف إلى تصعيد التوتر. وأكدت الخارجية الروسية أنها ستتخذ إجراءات مماثلة رداً على هذا التصعيد.
يذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد التوترات في منطقة البحر الأسود منذ بدء الحرب في أوكرانيا، حيث شهدت رومانيا عدة حوادث مشابهة في الأشهر الماضية.



