أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنذاراً عاجلاً بإخلاء سكان قرية عين قانا الواقعة في محافظة النبطية جنوب لبنان، وذلك في إطار التحذيرات المتكررة التي يطلقها الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.
تفاصيل الإنذار
وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الإنذار يستهدف سكان قرية عين قانا ومحيطها، داعياً إياهم إلى مغادرة منازلهم فوراً والتوجه نحو المناطق الشمالية حفاظاً على سلامتهم. وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم استهداف مواقع تابعة لحزب الله في القرية، محذراً من أن أي تواجد مدني في المنطقة يعرض حياتهم للخطر.
تحذيرات متكررة
وتأتي هذه الدعوة للإخلاء ضمن سلسلة تحذيرات أطلقها جيش الاحتلال خلال الأيام الماضية استهدفت عدة قرى في جنوب لبنان، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد شهدت المنطقة تبادلاً لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين والجنود.
ردود فعل محلية
من جهتها، نددت السلطات اللبنانية بهذه الإنذارات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسكان المدنيين. ودعت وزارة الخارجية اللبنانية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف هذه التهديدات التي تزيد من معاناة المدنيين في جنوب لبنان. كما أكدت على حق لبنان في الدفاع عن أراضيه ضد أي اعتداء.
الوضع الإنساني
في ظل هذه التطورات، يعاني سكان القرى الحدودية من حالة من القلق والخوف، حيث يضطر العديد منهم إلى ترك منازلهم والبحث عن ملاذات آمنة. وتعمل المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات العاجلة للنازحين، في وقت تشهد فيه المنطقة نقصاً في الخدمات الأساسية بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.
ويذكر أن قرية عين قانا كانت قد شهدت قصفاً إسرائيلياً في السابق، مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل والممتلكات، وهو ما يزيد من مخاوف السكان من تكرار السيناريو نفسه. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على أكثر من جبهة.



