أكد عمرو المنيري، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل، أن الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد في قبرص يعكس توجهاً أوروبياً متصاعداً نحو استقلالية القرار السياسي بعيداً عن التبعية الأمريكية، خاصة في الملفات الدولية الكبرى. وأوضح المنيري أن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس شددت على أن أي مفاوضات مع روسيا بشأن أوكرانيا لن تتم إلا بشروط محددة، أبرزها وقف إطلاق النار فوراً، وإنهاء التهديدات الموجهة إلى مولدوفا وجورجيا، بالإضافة إلى وقف الهجمات السيبرانية التي تستهدف دول الاتحاد الأوروبي.
مناقشات حول الشرق الأوسط وأمن الطاقة
وأشار المنيري إلى أن الوزراء ناقشوا أيضاً ملفات الشرق الأوسط، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وتم بحث توسيع مهام قوة أسبيدس الأوروبية، بما قد يشمل انضمام قوات أوروبية إلى المبادرة الفرنسية البريطانية الرامية إلى تأمين المضيق. ويأتي ذلك بالتزامن مع مباحثات استراتيجية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حول أمن الطاقة، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الأوروبي.
استقلالية القرار الأوروبي
هذا الاجتماع غير الرسمي يُعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز دور الاتحاد الأوروبي كفاعل مستقل على الساحة الدولية، حيث يسعى القادة الأوروبيون إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في صياغة السياسات الخارجية والأمنية. ويأتي هذا التوجه في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، مما يدفع الدول الأوروبية إلى تنسيق مواقفها بشكل أكثر استقلالية.
ويُذكر أن قوة أسبيدس الأوروبية هي مهمة بحرية تهدف إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وقد تم إنشاؤها في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز الأمن البحري. ومن المتوقع أن يؤدي توسيع مهامها إلى تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية في مجال الأمن البحري، خاصة في ظل التهديدات التي تواجهها ناقلات النفط والتجارة العالمية.



