خبير استراتيجي يكشف تفاصيل التفاوض الأميركي الإيراني واتفاق مرحلي مرتقب
تفاصيل التفاوض الأميركي الإيراني واتفاق مرحلي مرتقب

كشف اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، عن تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى تقارير صحفية أميركية تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تمديد الهدنة بين البلدين لمدة 60 يوماً إضافية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التوتر القائم بين الجانبين.

الاتفاق الشامل لا يزال بعيداً

وأوضح عبد المنعم خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج “الحياة اليوم”، أن الوصول إلى اتفاق شامل بين الطرفين لا يزال بعيد المنال في الوقت الحالي، بينما يبرز خيار “الاتفاق المرحلي” كحل وسط يمكن أن يحقق قدراً من التوازن ويرضي الطرفين خلال المرحلة الراهنة.

ملامح الاتفاق المرحلي

وأشار إلى أن ملامح الاتفاق المرحلي تتضمن إجراءات لتخفيف القيود المفروضة على الموانئ والشواطئ الإيرانية، بالإضافة إلى فتح جزئي لمضيق هرمز، مما يسمح بانسياب محدود لحركة الملاحة والتجارة، في محاولة لتهدئة التوترات الإقليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فصل الملف النووي عن الاقتصادي

وأضاف أن الجانب الإيراني يتمسك بفصل الملف النووي عن الملف الاقتصادي، مع مطالب تتعلق بزيادة نسبة الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة بما يتجاوز 25%، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة بين الجانبين.

تنازلات متبادلة في الملف النووي

وفيما يخص الملف النووي، كشف عبد المنعم عن وجود تنازلات متبادلة، حيث وافقت إيران على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 3.6%، وتقليص الكميات المخصبة إلى 20%، وذلك في إطار تفاهمات أولية لا تزال قيد التفاوض.

مدة الاتفاق والبحث عن صيغة وسط

كما لفت إلى وجود توافق مبدئي على أن تكون مدة الاتفاق 10 سنوات، رغم تمسك واشنطن سابقاً بمدة تصل إلى 20 عاماً، وهو ما يعكس، بحسب قوله، رغبة الطرفين في تجنب التصعيد والبحث عن صيغة وسط.

الضغوط الاقتصادية والإقليمية

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى أن المباحثات تتناول تخفيف بعض القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية مقابل تقديم ضمانات أمنية في منطقة الخليج، موضحاً أن هذه التحركات تأتي تحت ضغط دولي وإقليمي متزايد لتفادي أي مواجهة عسكرية شاملة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يفسر الاتجاه نحو الاتفاقات المرحلية بدلاً من التسويات الشاملة في الوقت الحالي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي