تشهد منطقة البحر الكاريبي واحدة من أكثر لحظاتها توتراً منذ عقود، مع تصاعد حاد في الخطاب السياسي والتحركات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوبا، وسط اتهامات متبادلة بالتحضير لتصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة غير مسبوقة.
حاملة الطائرات الأمريكية في المنطقة
في قلب هذا المشهد، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس نيميتز” (CVN-68) إلى المنطقة، في خطوة اعتبرتها هافانا رسالة ضغط عسكري مباشر، بينما تتحدث واشنطن عن “استعراض قوة” لا أكثر.
اتهامات جنائية لراوول كاسترو
تصاعدت حدة الأزمة بعد توجيه اتهامات جنائية إلى القيادي الكوبي البارز راوول كاسترو، ما اعتبرته الحكومة الكوبية “ذريعة سياسية” تمهد لعمل عسكري محتمل. وقالت هافانا إن الخطوة الأمريكية قد تكون مقدمة لسيناريو مشابه لما جرى في فنزويلا، حيث تم اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله للمحاكمة.
تصريحات ترامب وروبيو
على الجانب الأمريكي، برزت تصريحات حادة من الرئيس دونالد ترامب الذي لمح إلى أنه قد يكون الرئيس الذي ينفذ تحركاً مباشراً ضد كوبا. كما صعد وزير الخارجية ماركو روبيو موقفه، مؤكداً أن الوقت ينفد أمام أي تسوية سياسية.
التعبئة الشعبية في كوبا
ردت هافانا بلهجة تعبئة شاملة، حيث خرجت مظاهرات واسعة في العاصمة دعماً للقيادة الكوبية، ورفع المشاركون شعارات مثل “الوطن أو الموت”. وشارك في التجمعات مسؤولون بارزون من بينهم الرئيس ميغيل دياز-كانيل.
الأزمة الاقتصادية في كوبا
تعيش كوبا أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت بفعل تشديد القيود على واردات النفط، بعد تراجع الإمدادات القادمة من حلفاء تقليديين. وتشير البيانات إلى أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات، ما أدى إلى انقطاعات واسعة للكهرباء ونقص حاد في الوقود والغذاء.
السيناريوهات المستقبلية
يربط مراقبون بين التصعيد الحالي وبين إعادة تشكيل الاستراتيجية الأمريكية في نصف الكرة الغربي، حيث يُنظر إلى كوبا باعتبارها حلقة مركزية في التنافس الجيوسياسي مع قوى مثل الصين وروسيا. ويحذر محللون من أن أي تحرك عسكري مباشر قد يفتح باب حرب غير تقليدية، خصوصاً أن الجيش الكوبي يعتمد على عقيدة “حرب الشعب”.



