أكد حزب الله اللبناني، يوم السبت، تلقيه رسالة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، شدد فيها على أن طهران لن تتراجع عن دعمها للجماعة، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها إيران لوقف الحرب عبر وساطة باكستانية.
تفاصيل الرسالة الإيرانية
أوضح حزب الله، في بيان رسمي، أن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب يتضمن تأكيداً واضحاً على ضرورة أن يكون لبنان جزءاً أساسياً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً ذلك مبدأً ثابتاً لا يقبل التفاوض. ونقل البيان عن عراقجي قوله للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم: "ربط وقف إطلاق النار في لبنان بأي اتفاق يظل مبدأً راسخاً حتى اليوم"، مضيفاً أن هذا الشرط يمثل أحد المطالب الأساسية للحكومة الإيرانية.
موقف طهران الثابت
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده "لن تتخلى حتى اللحظة الأخيرة عن دعم الحركات المطالبة بالحقوق والحرية، وفي مقدمتها حزب الله"، مؤكداً أن طهران طرحت منذ بداية الأزمة فكرة الربط بين أي تهدئة في المنطقة ووقف إطلاق النار في لبنان. ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء الصراع، حيث تلعب باكستان دور الوسيط بين الأطراف المعنية.
تحركات دبلوماسية متسارعة
وتسعى إيران من خلال هذه الوساطة إلى تحقيق تهدئة شاملة في المنطقة، مع الإصرار على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان بشكل أساسي. وتعتبر طهران أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأكملها، وأن أي اتفاق لا يتضمن هذا البعد سيكون ناقصاً وغير مقبول.
من جانبه، أكد حزب الله تمسكه بهذا المبدأ، معرباً عن تقديره للدعم الإيراني المستمر. وجاء في البيان أن الحزب سيواصل العمل مع حلفائه لتحقيق أهدافه، وفي مقدمتها وقف العدوان على لبنان وضمان سيادته واستقلاله.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، حيث يواجه حزب الله ضغوطاً متزايدة من بعض الأطراف الدولية والإقليمية. إلا أن الرسالة الإيرانية الأخيرة تعزز موقف الحزب وتؤكد أن طهران تقف إلى جانبه في هذه المرحلة الحرجة.



