رئيس أركان الجيش الباكستاني يغادر طهران بعد اجتماعات مع وزير الخارجية الإيراني
رئيس أركان الجيش الباكستاني يغادر طهران بعد اجتماعات

أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، غادر العاصمة طهران مساء السبت، وذلك بعد اختتام سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، كان آخرها لقاءه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. وجاءت هذه الزيارة في إطار مساع دبلوماسية تهدف إلى منع عودة الاشتباكات المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران.

تفاصيل الزيارة واللقاءات

وكان عاصم منير قد وصل إلى طهران في وقت سابق، حيث التقى بعدد من المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الزيارة تأتي ضمن جهود الوساطة الباكستانية المستمرة لتهدئة التوتر في المنطقة.

الوساطة القطرية والجهود الدولية

وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن وفداً قطرياً غادر إلى طهران بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وذلك للمساهمة في الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد القتال. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في التصريحات السياسية والإعلامية بين الجانبين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحليل المشهد التفاوضي

من جانبه، قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن المشهد الحالي للأزمة يعكس نمطاً غير تقليدي من المفاوضات الدولية، حيث تختلط التصريحات السياسية بالإعلام والدبلوماسية والتهديدات المتبادلة. وأضاف أن ما يجري لا يشبه أي نموذج تفاوضي تقليدي معروف في العلاقات الدولية.

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الساحة السياسية تشهد تضارباً واضحاً في التصريحات، خاصة من الجانب الأمريكي، حيث يكثر الحديث عن "نفاد صبر" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابل غموض من الجانب الإيراني وتعدد أدوار الوسطاء، ومن بينهم الوسيط الباكستاني. وأشار إلى أن هذا التناقض أضعف الثقة في الخطاب العلني وجعل الأطراف أقل جدية في التفاعل معه.

تقييم المصداقية والنتائج

وأضاف مدير المركز أن كثرة التصريحات والتهديدات العلنية، مقابل قلة القنوات الدبلوماسية الهادئة، جعلت المشهد يبدو وكأنه "تفاوض مع الذات" في بعض اللحظات، مما أدى إلى فقدان جزء من المصداقية في الخطاب السياسي، خاصة مع تكرار الحديث عن الهدن دون نتائج ملموسة. وتستمر الجهود الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي