أكد توم واريك، النائب السابق لمستشار الأمن القومي الأمريكي، أن المؤشرات الحالية حول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تبدو متناقضة، خاصة بعد ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر إيراني بعدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، بالتزامن مع تأجيل زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران. وأوضح واريك أن الجانب الباكستاني يلعب دورًا في الوساطة لكنه ينتظر تلميحات أوضح من إيران بشأن تقليص الفجوات تدريجيًا.
دور الوساطة الباكستانية
أضاف واريك، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المسؤولين الباكستانيين يحاولون الدفع نحو تسريع الاستجابة الإيرانية لما تطرحه الولايات المتحدة ووزارة الدفاع الأمريكية. وأكد أن الفجوة بالفعل تتقلص، لكن ذلك لا يعني الاقتراب من اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران تعكس تمسك كل طرف بموقفه الحالي، رغم استمرار محاولات الوساطة السياسية والدبلوماسية.
إطار للنوايا بدلاً من الاتفاق الشامل
أوضح النائب السابق لمستشار الأمن القومي الأمريكي أن الحديث الدائر حاليًا لا يتعلق باتفاق شامل، وإنما بإمكانية توقيع إطار للنوايا بين الطرفين، وهو مستوى أقل من الاتفاق الكامل. وأشار إلى أن الخطوة الأولى تتطلب جمع المفاوضين على طاولة واحدة، بما يسمح للدبلوماسيين في العاصمتين بسماع وجهات النظر بشكل مباشر والعمل على بناء تفاهم متسق بين الجانبين.
الحاجة إلى الثقة والتواصل المباشر
أكد واريك أن الوصول إلى تفاهم حقيقي يتطلب من صناع القرار في الولايات المتحدة وإيران التخلي عن الشكوك المتبادلة وبناء قدر أكبر من الثقة السياسية. وأضاف أن وجود العديد من الوسطاء بين الطرفين قد يساعد في تقريب وجهات النظر، لكنه شدد على أن نجاح أي تفاوض مرهون بوجود تواصل مباشر وإرادة سياسية واضحة للوصول إلى حل مشترك.



