أكدت روسيا أن إيران وحدها هي من تملك الحق في تقرير مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وذلك في رد على الضغوط الدولية المتزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
موقف روسي واضح
صرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، بأن موسكو تعتبر أن أي قرار يتعلق بمخزونات اليورانيوم الإيراني هو شأن داخلي إيراني بحت، ولا يحق لأي دولة أو منظمة دولية التدخل فيه. وأضاف أن روسيا تدعم حق إيران في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
رفض التدخل الخارجي
جاءت التصريحات الروسية ردا على تقارير غربية تشير إلى أن إيران تمتلك مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يتجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015. واعتبرت روسيا أن هذه التقارير تهدف إلى ممارسة ضغوط غير مبررة على طهران.
وأشار ريابكوف إلى أن روسيا تتابع عن كثب تطورات البرنامج النووي الإيراني، وتؤكد أن جميع الأنشطة الإيرانية تتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشدد على أن أي محاولة لفرض عقوبات جديدة على إيران ستقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.
محادثات فيينا
تأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المحادثات في فيينا بين إيران والقوى الكبرى بهدف إحياء الاتفاق النووي. وتواجه المفاوضات صعوبات بسبب الخلافات حول مدى التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات، وإصرار إيران على ضمانات بعدم الانسحاب الأمريكي مرة أخرى.
وتعتبر روسيا طرفا فاعلا في هذه المحادثات، حيث تلعب دور الوسيط بين إيران والغرب. وتؤكد موسكو أن الحل الوحيد للأزمة هو العودة إلى الاتفاق النووي بشروطه الأصلية، دون إضافة شروط جديدة.
تحذيرات من التصعيد
وحذرت روسيا من أن أي تصعيد في الملف النووي الإيراني قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والدولي. ودعت جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية.
وفي سياق متصل، أكدت إيران أنها مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لن تتراجع عن حقوقها النووية المشروعة. واعتبرت أن الضغوط الغربية لن تثنيها عن مواصلة برنامجها النووي السلمي.
ويأتي هذا الموقف الروسي ليعزز موقف إيران في المفاوضات، حيث يمنحها غطاء سياسيا لمواصلة أنشطتها النووية دون خضوع للضغوط الدولية. ويرى مراقبون أن التنسيق الروسي الإيراني في هذا الملف يعكس تقاربا استراتيجيا بين البلدين في مواجهة الضغوط الغربية.



