صعد الاتحاد الأوروبي لهجته تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، معربًا عن رفضه الشديد لقرار إخلاء تجمع "الخان الأحمر" الفلسطيني شرقي القدس المحتلة، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة وتحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع في الضفة الغربية.
تصريحات أوروبية رافضة
أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، أنور العنوني، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي يرفض سياسات التهجير القسري وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات، داعيًا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرار الإخلاء واحترام التزاماتها وفق القانون الدولي.
خلفية القرار
جاءت التصريحات الأوروبية ردًا على القرار الذي أصدره وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والذي يقضي بإخلاء تجمع "الخان الأحمر"، وهو تجمع بدوي فلسطيني يقع شرق القدس المحتلة، وسط اتهامات بأن القرار يحمل أبعادًا سياسية مرتبطة بالتحركات القضائية الدولية ضده.
موقف الاتحاد الأوروبي من الاستيطان
وشدد العنوني على أن الاتحاد الأوروبي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، غير قانوني، مؤكداً أن بروكسل أدانت مرارًا الخطوات الأحادية التي تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "ملتزم بمكافحة الإفلات من العقاب ودعم العدالة الجنائية الدولية"، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن تحركات داخل المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهم تتعلق بجرائم حرب وانتهاكات ضد الفلسطينيين.
تحركات المحكمة الجنائية الدولية
وكانت تقارير إعلامية كشفت أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، تقدم بطلبات سرية لاستصدار مذكرات توقيف بحق سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ردود فعل إسرائيلية
في المقابل، هاجم سموتريتش الدول الأوروبية، متهماً إياها بـ"ازدواجية المعايير والنفاق"، معتبراً أن الضغوط الدولية تستهدف إسرائيل سياسيًا.
وضع الخان الأحمر
ويُعد "الخان الأحمر" من أبرز التجمعات البدوية المهددة بالإزالة منذ سنوات، بعدما منحت المحكمة العليا الإسرائيلية الضوء الأخضر لهدمه ضمن مشاريع استيطانية تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة "ج" بالضفة الغربية.
ويرى الفلسطينيون أن عمليات الهدم والتهجير المتواصلة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتوسيع الاستيطان وتغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي المحتلة، بينما تزعم إسرائيل أن هذه التجمعات تشكل تهديدًا أمنيًا للمستوطنات القريبة.



