أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تسعى إلى الدخول في حرب مع إيران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن طهران أيضًا “لا ترغب بالحرب”، في تصريحات تعكس استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد بين البلدين.
موقف واشنطن من الحل الدبلوماسي
وقال فانس إن واشنطن ترى أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا، لكنه شدد على ضرورة أن تدخل إيران في مفاوضات “بنية حسنة”، معتبرًا أن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب وضوحًا في المواقف الإيرانية والتزامًا فعليًا بالتفاهمات المحتملة.
تضارب المواقف الإيرانية
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية تلاحظ وجود “تضارب” في المواقف الإيرانية، إلى جانب ما وصفه بـ”الانقسام داخل القيادة السياسية في طهران”، موضحًا أن هذا التباين ينعكس على مسار التفاوض ويصعّب أحيانًا الوصول إلى تفاهمات مستقرة.
الخطوط الحمراء الأميركية
وأشار فانس إلى أن الرئيس ترامب طلب من فريقه التفاوض مع إيران “بحزم”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أوضحت لطهران ما وصفها بـ”المحاذير والخطوط الحمراء” التي لا يمكن تجاوزها، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي والأمن الإقليمي.
رغبة إيرانية في الاتفاق
ورغم التصعيد السياسي والإعلامي المتبادل بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، أعرب نائب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن إيران “ترغب في إبرام اتفاق”، لكنه أوضح أن اختبار النوايا الحقيقية لن يتحقق إلا عند توقيع اتفاق نهائي وبدء تطبيقه عمليًا.
تحركات دبلوماسية مستمرة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تشارك فيها أطراف إقليمية ودولية لمحاولة إعادة إحياء التفاهمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بعد سنوات من التوتر والعقوبات الاقتصادية والتصعيد العسكري غير المباشر في المنطقة.
خلفية التوتر بين البلدين
وكانت العلاقات الأميركية الإيرانية قد شهدت توترًا متصاعدًا منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 خلال ولاية ترامب الأولى، وإعادة فرض عقوبات مشددة على طهران، ما أدى إلى سلسلة من الأزمات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
في المقابل، تؤكد إيران مرارًا أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تطالب برفع العقوبات الاقتصادية وضمانات بعدم انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.



