خبير علاقات دولية: دول الخليج تخشى تداعيات الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي
خبير: دول الخليج تخشى تداعيات الرد الإيراني

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن تدخل دول الخليج في الأزمة الإيرانية يهدف بالأساس إلى منع تداعيات أي تصعيد عسكري جديد ضد طهران، موضحًا أن القلق لا يتعلق فقط بضرب إيران، بل بما قد ينتج عن رد فعلها من تداعيات واسعة على المنطقة.

القلق الخليجي من الرد الإيراني

وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» على قناة «dmc»، أن إيران رغم الضغوط لا تزال تمتلك أدوات ردع متعددة، سواء عبر موقعها الجغرافي أو من خلال قدرتها على تهديد ممرات استراتيجية وبنى تحتية حساسة. وأشار إلى أن أي تصعيد أمريكي ضد إيران سيجعل دول الخليج في «وجه المدفع»، لأن الرد الإيراني لن يستهدف الداخل الأمريكي مباشرة، بل سيتجه نحو مصالح وحلفاء واشنطن في المنطقة، وفي مقدمتهم دول الخليج.

أطراف الأزمة الحقيقية

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن أطراف الأزمة الأساسية لا تقتصر على إيران وإسرائيل، بل تشمل بالأساس الولايات المتحدة وروسيا والصين، خاصة أن دعم موسكو وبكين يمثل عنصر قوة مهمًا لطهران. وأكد أن إيران لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط متعددة، من بينها التهديدات المرتبطة بالبنية التكنولوجية الدولية وحركة الملاحة والخدمات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضغوط على ترامب وتراجع في الردع

وحول الموقف الأمريكي، أشار عاشور إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعرض لضغوط إسرائيلية لاستئناف الضربات ضد إيران، لكنه في المقابل يواجه معضلة تتعلق بمصداقية التهديد الأمريكي. وأوضح أن تراجع ترامب عن تنفيذ ضربات سبق أن لوّح بها قد يُفسَّر على أنه تراجع في قوة الردع الأمريكية، وقد يؤثر على الثقة في أي تهديد أمريكي مستقبلي، خصوصًا في الملف الإيراني.

واختتم عاشور حديثه بالتأكيد على أن طهران قد تتجه إلى ردود انتقامية أكثر من كونها استراتيجية، وهو ما يجعل كلفة أي تصعيد مرتفعة وغير محسوبة النتائج، مما يزيد من قلق دول الخليج من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي