أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن أوكرانيا أنجزت جميع الخطوات المطلوبة منها لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد زيلينسكي في خطابه المسائي أن كييف تنتظر الآن قراراً إيجابياً من المجلس الأوروبي في ديسمبر المقبل، مشيراً إلى أن العمل على الإصلاحات الضرورية مستمر.
تفاصيل الإعلان
جاء تصريح زيلينسكي بعد يوم من تقديم المفوضية الأوروبية تقريراً إيجابياً حول تقدم أوكرانيا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده أكملت سبع خطوات رئيسية حددتها المفوضية، بما في ذلك إصلاح القضاء ومكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون. وأضاف: "لقد أثبتنا أن أوكرانيا قادرة على الوفاء بالتزاماتها، ونحن نتطلع إلى بدء المفاوضات رسمياً".
ردود فعل دولية
رحبت شخصيات أوروبية بالتقدم الأوكراني، حيث صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن التقرير يؤكد التقدم الكبير الذي أحرزته أوكرانيا. وفي السياق نفسه، أشادت دول البلطيق وبولندا بجهود كييف، معتبرة أن انضمام أوكرانيا سيعزز الأمن الأوروبي. من جهة أخرى، حذرت بعض الدول من التسرع في اتخاذ القرار، مؤكدة ضرورة استمرار الإصلاحات.
الخطوات السبع
تشمل الخطوات التي أنجزتها أوكرانيا: إصلاح المجلس الأعلى للقضاء، وتعيين رؤساء هيئات مكافحة الفساد، واعتماد قانون حول وسائل الإعلام، وإصلاح إجراءات تعيين القضاة، وتعزيز دور المجتمع المدني، وتحسين حماية الأقليات، ومكافحة الأوليغارشية. وأكد زيلينسكي أن هذه الإصلاحات تمت بالتعاون مع المؤسسات الأوروبية.
تطلعات مستقبلية
تأمل أوكرانيا أن تبدأ مفاوضات الانضمام في أوائل عام 2024، على أن تستمر لعدة سنوات. وترى كييف أن العضوية في الاتحاد الأوروبي تمثل أولوية استراتيجية، خاصة في ظل الحرب المستمرة مع روسيا. وأشار زيلينسكي إلى أن الانضمام سيعزز الاقتصاد الأوكراني ويوفر ضمانات أمنية إضافية.
تحديات قادمة
رغم التقدم، تواجه أوكرانيا تحديات كبيرة، أبرزها الفساد المستمر وضعف سيادة القانون. كما أن عملية الانضمام تتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27، وقد تواجه بعض الدول تحفظات. ومع ذلك، يبقى التفاؤل سيد الموقف في كييف، حيث يعتبر هذا الإنجاز خطوة تاريخية نحو التكامل الأوروبي.



