قال الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، إن العلاقات بين الصين والهند، والصين وروسيا، والصين والولايات المتحدة، تختلف بشكل كبير في طبيعتها وأبعادها.
مناقشة قواعد اللعبة بين القوتين العظميين
وأضاف ماركوف، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي في برنامج "ملف اليوم" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة والصين حاولتا خلال الفترة الماضية مناقشة "قواعد اللعبة" التي تحكم التنافس بينهما، بالإضافة إلى معالجة التوترات الاقتصادية المستمرة بين أكبر اقتصادين في العالم، وذلك بهدف تجنب تحول هذه التوترات إلى أزمة أكبر تهدد الاستقرار العالمي.
العلاقات الروسية الصينية: تقارب استراتيجي وشخصي
أوضح ماركوف أن العلاقات الروسية الصينية تختلف جوهريًا عن علاقات بكين مع واشنطن، فهي تقوم على درجة عالية من التقارب السياسي والاستراتيجي، فضلًا عن علاقة شخصية قوية بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جين بينج. ومن المتوقع أن تبحث القمة المقبلة بين الزعيمين سبل تعزيز التعاون المشترك في مواجهة ما تصفه موسكو وبكين بـ"الهيمنة الغربية" أو "الهيمنة الأمريكية".
موسكو وبكين: ضغوط غربية وهيمنة أمريكية
ولفت المستشار السابق إلى أن موسكو وبكين ترى أن الولايات المتحدة والغرب مارسا ضغوطًا كبيرة عليهما، وأن هناك محاولات مستمرة لفرض الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي، بما في ذلك تجاه قوى كبرى مثل الصين وروسيا. وأكد أن هذه الرؤية المشتركة تدفع البلدين إلى تنسيق مواقفهما بشكل أوثق في المحافل الدولية.
يذكر أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرتقبة إلى الصين تأتي بعد لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يعكس تعقيد التوازن السياسي الذي تديره الصين في علاقاتها مع القوى الكبرى، في وقت يشهد العالم تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.



