اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما. وأفاد البيت الأبيض في بيان رسمي أن القائدين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة وأكدا على أهمية التعاون المشترك لمواجهة التهديدات النووية.
تفاصيل الاتصال الهاتفي
ذكر البيت الأبيض أن الاتصال الهاتفي بين ترامب وشي جين بينغ استمر لأكثر من ساعة، وتناول عدة قضايا دولية، أبرزها الملف النووي الإيراني. وأكد الجانبان على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية مشتركة، وأنهما سيعملان معاً لتحقيق هذا الهدف عبر القنوات الدبلوماسية والضغوط الدولية.
موقف واشنطن وبكين
أوضح البيت الأبيض أن الرئيس ترامب شدد خلال المكالمة على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية تحت أي ظرف، داعياً الصين إلى لعب دور أكثر فاعلية في هذا الصدد. من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بكين تلتزم بموقفها الداعم لعدم انتشار الأسلحة النووية، وأنها ستواصل التعاون مع واشنطن لضمان السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
تداعيات الاتفاق على المنطقة
يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متصاعداً، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات على طهران. ويرى مراقبون أن التوافق الأمريكي الصيني قد يزيد الضغوط على إيران ويدفعها إلى العودة لطاولة المفاوضات. كما أن هذا التنسيق بين القوتين العظميين قد يسهم في تقليص نفوذ إيران في المنطقة، خاصة في سوريا واليمن ولبنان.
ردود فعل دولية
لاقى الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الصيني ترحيباً من بعض الدول العربية والغربية، فيما أعربت طهران عن استيائها معتبرة أن مثل هذه التصريحات تهدف إلى عزلتها. ودعت إيران المجتمع الدولي إلى عدم الانسياق وراء الضغوط الأمريكية، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
يذكر أن إيران كانت قد أعلنت في يناير الماضي أنها تجاوزت الحدود المسموح بها لتخصيب اليورانيوم، مما أثار مخاوف دولية من سعيها لامتلاك سلاح نووي. ويبقى السؤال حول مدى فعالية هذا الاتفاق الأمريكي الصيني في تغيير مسار الملف النووي الإيراني.



