لماذا انتظرت إسرائيل موافقة واشنطن لاغتيال عز الدين الحداد؟
لماذا أخرت واشنطن الموافقة على اغتيال الحداد؟

رأت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن اغتيال القيادي البارز في حركة حماس، عز الدين الحداد، يمثل ضربة موجعة للبنية العسكرية للحركة في قطاع غزة، لكنه لا يعني انهيار سيطرتها على الأرض، في ظل غياب رؤية سياسية إسرائيلية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب.

من هو عز الدين الحداد؟

كان الحداد يُعد أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحماس، وآخر الناجين من الدائرة المقربة التي شاركت في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، إلى جانب يحيى السنوار ومحمد الضيف. كما لعب دورًا محوريًا في إعادة ترميم البنية التنظيمية للحركة خلال فترات التهدئة.

تأخر الموافقة الأمريكية

أشار التقرير إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية طالبت منذ أسابيع بتصفية الحداد، إلا أن الموافقة الأمريكية تأخرت لأكثر من شهر ونصف، قبل أن تعتبره واشنطن عقبة أمام الترتيبات السياسية وخطط التسوية التي تروج لها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قدرة حماس على البقاء

ورغم أن الجيش الإسرائيلي تمكن، وفق الصحيفة، من تصفية معظم قيادات الصف الأول والثاني داخل حماس خلال حرب "السيوف الحديدية"، فإن الحركة ما زالت قادرة على الحفاظ على نفوذها داخل القطاع، مستفيدة من سيطرتها على المساعدات الإنسانية وشبكات التمويل والتوظيف.

وأضافت الصحيفة أن فترات الهدوء منذ نهاية عملية "مركبات جدعون 2" سمحت لحماس بإعادة ترميم بعض هياكلها العسكرية، عبر تعيين قادة جدد أصغر سنًا وأقل خبرة، لكنهم قادرون على إبقاء الحركة متماسكة ميدانيًا.

غياب الخطة السياسية

واعتبرت الصحيفة أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الجانب العسكري، بل في غياب خطة سياسية إسرائيلية واضحة لما بعد حماس، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال عاجزة عن تقديم بديل فعلي لإدارة قطاع غزة، ما يعني أن عمليات الاغتيال قد تستمر دون تغيير جذري في الواقع الميداني.

وختم التقرير بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي قد ينجح في القضاء على قادة حماس الواحد تلو الآخر، لكن الحركة ستواصل إنتاج بدائل جديدة طالما بقي الفراغ السياسي قائمًا داخل قطاع غزة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي