شنت طائرات حربية إسرائيلية، مساء اليوم، غارات عنيفة استهدفت عدة بلدات في قضاء صور جنوب لبنان، ضمن تصعيد عسكري جديد في المنطقة. وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الغارات
أفادت مصادر محلية أن الغارات الإسرائيلية تركزت على بلدات: طير حرفا، علما الشعب، الناقورة، وجبل اللبن، حيث تم استهداف منازل سكنية ومزارع وبنية تحتية. وأدى القصف إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى تدمير جزئي لبعض المنازل والممتلكات. كما تسببت الغارات في قطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق المتضررة.
ردود فعل محلية
في غضون ذلك، أدانت مصادر رسمية لبنانية الغارات الإسرائيلية، معتبرة إياها انتهاكاً للسيادة اللبنانية وللقوانين الدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها. من جهتها، أعلنت قوات اليونيفيل أنها على اتصال مع الطرفين لتخفيف التوتر ومنع التصعيد.
إصابات وأضرار
أفادت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 5 جرحى على الأقل في الغارات، بينهم حالتان خطيرتان. كما تم نقل المصابين إلى مستشفيات صور وبلدة بنت جبيل لتلقي العلاج. وأكدت فرق الدفاع المدني أنها لا تزال تعمل على إخماد حرائق اندلعت في بعض المواقع المستهدفة.
سياق التصعيد
تأتي هذه الغارات في إطار تصعيد عسكري مستمر منذ أسابيع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله القصف بشكل شبه يومي. ويأتي هذا التصعيد على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي دخلت شهرها العاشر. وقد أعلن حزب الله في بيانات سابقة أنه سيواصل عملياته العسكرية ضد إسرائيل دعماً للمقاومة الفلسطينية.
ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الغارات إلى توسيع رقعة المواجهات العسكرية، خاصة مع إعلان إسرائيل عن نيتها شن عملية برية في جنوب لبنان إذا استمر القصف من حزب الله. في المقابل، أكد حزب الله جاهزيته لمواجهة أي عدوان إسرائيلي.
تحذيرات دولية
حذرت الأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية من انزلاق الوضع في جنوب لبنان إلى حرب شاملة، داعية الطرفين إلى ضبط النفس والعودة إلى تنفيذ القرار الدولي 1701. كما دعت بعثة اليونيفيل إلى فتح تحقيق في الحادثة لتحديد ملابساتها.
وتستمر التحليقات الجوية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية، مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة فوق قرى وبلدات قضاء صور، مما يثير حالة من الذعر بين السكان الذين نزح بعضهم إلى مناطق أكثر أماناً.



