أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، ترحيبها باعتقال القيادي في كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران محمد باقر السعدي ونقله إلى الولايات المتحدة.
تفاصيل الاعتقال والاتهامات
أوضحت الخارجية الأمريكية أن السعدي متهم بتوجيه آخرين والتحريض على شن هجمات استهدفت مصالح أمريكية، أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين، وأنه سيُحال إلى العدالة. وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد بملاحقة كل من يخطط لإلحاق الأذى بالأمريكيين ومحاسبته.
وتعتزم السلطات الأمريكية توجيه اتهامات إلى السعدي بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضد أهداف يهودية وأمريكية داخل الولايات المتحدة وأوروبا، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
لائحة الاتهام
بحسب لائحة الاتهام الجنائية التي كشفت عنها الصحيفة، يُتهم السعدي بالتخطيط لما لا يقل عن 20 هجومًا في أوروبا وكندا منذ أواخر فبراير، بينها مخططات لاستهداف كنيس يهودي في نيويورك وأهداف أخرى في لوس أنجلوس. وقال محامي السعدي أمام محكمة اتحادية في مانهاتن إن موكله اعتُقل مؤخرًا في تركيا قبل تسليمه إلى السلطات الأمريكية.
صلته بإيران والحرس الثوري
وتتهم الشكوى القضائية السعدي بأنه أحد قادة كتائب حزب الله العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتي لعبت دورًا رئيسيًا في توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة من خلال استهداف القوات والمصالح الأمريكية. كما تشير الوثائق إلى أن السعدي عمل بشكل مباشر مع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، الذي اغتالته الولايات المتحدة في ضربة جوية قرب مطار بغداد عام 2020، إضافة إلى تعاونه مع القيادي العراقي أبو مهدي المهندس الذي قُتل في العملية نفسها.
حجم التهديدات
ووفقًا للائحة الاتهام، فإن السعدي وشركاءه نسقوا أو تبنوا مسؤولية ما لا يقل عن 18 هجومًا في أوروبا، فضلًا عن هجومين في كندا، إلى جانب محاولات لتنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة. وتعتبر السلطات الأمريكية القضية واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بإيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة لدى واشنطن من تنفيذ عمليات انتقامية ضد أهداف أمريكية ويهودية في الخارج والداخل.



