أكد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، على أن حرية الملاحة في الخليج العربي تمثل مبدأ أساسياً لا يمكن المساومة عليه. وشدد على أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المنطقة، وتهدد الاستقرار العالمي.
موقف قطر الثابت من حرية الملاحة
أوضح وزير الخارجية القطري أن بلاده تتبنى موقفاً واضحاً وثابتاً يدعم حرية الملاحة في المياه الإقليمية، باعتبارها حقاً مشروعاً لجميع الدول وفقاً للقانون الدولي. وأشار إلى أن إغلاق المضيق سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على مرور النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.
تحذير من عواقب وخيمة
حذر الشيخ محمد بن عبد الرحمن من أن أي تصعيد في مضيق هرمز سيعمق الأزمة الخليجية ويؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع الأطراف. ودعا إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات، محذراً من أن التوتر في المنطقة لا يخدم مصالح أي طرف.
رد إيران وتأكيدها على الحوار
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تفضل الحوار لحل القضايا العالقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على حق إيران في الدفاع عن سيادتها ومصالحها. وأعرب عن أمله في أن تؤدي المشاورات المستمرة إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
دور الوساطة القطرية
تأتي هذه الاتصالات في إطار جهود قطر المستمرة للوساطة بين الأطراف المتنازعة في المنطقة، حيث تسعى الدوحة إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والدول الخليجية. وتعتبر قطر أن استقرار المنطقة يعتمد على التعاون والحوار البناء بين جميع الدول المعنية.
يذكر أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وأي اضطراب في الملاحة به قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات اقتصادية عالمية.



