عضو بالحزب الجمهوري: أمريكا تحاصر مضيق هرمز عسكريا
كتب: منتصر سليمان - 10:54 م | الجمعة 08 مايو 2026
قال توم حرب، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن المشهد الحالي في منطقة الخليج، وخاصة في مضيق هرمز، يتسم بتعقيد كبير وارتباك سياسي وعسكري، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الحديث المتكرر عن استمرار وقف إطلاق النار ومحاولات التهدئة.
وأضاف حرب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الواقع الميداني يشير إلى وجود ضغط عسكري أمريكي كبير يهدف إلى فرض حصار فعلي على مضيق هرمز، في مقابل محاولات إيرانية لخرق هذا الضغط. وأشار إلى أن ما وصفه بـ"الصفعة الخفيفة" من الإدارة الأمريكية السابقة كان ردًا على تلك التحركات، في إشارة إلى سياسة الردع التي تتبعها واشنطن لمنع أي تصعيد مباشر في المنطقة.
اختبار إيراني للردود الأمريكية
وأكد عضو الحزب الجمهوري أن إيران تحاول اختبار ردود الفعل الأمريكية عبر تحركات محسوبة في الممرات البحرية، لكنها تتعرض في المقابل لضربات وردود سريعة، مما يدفعها إلى التراجع أو إعادة حساباتها. وأوضح أن هذا التوازن الهش يفسر استمرار حالة التوتر دون انفجار شامل حتى الآن.
وأشار إلى أن المفاوضات الجارية بين الطرفين لا تزال في إطارها الأولي، حيث يجري الحديث عن "ورقة اتفاق" وليست تسوية شاملة. وأوضح أن واشنطن تسعى للحصول على ضمانات قوية تتعلق بسلوك إيران الإقليمي وحرية الملاحة في المضيق، مع الإبقاء على مستوى عالٍ من الردع العسكري.
التركيز على مضيق هرمز كخط أحمر
وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية تركز بشكل خاص على ملف مضيق هرمز باعتباره نقطة استراتيجية حساسة، مع تكرار التهديدات الإيرانية السابقة بإغلاقه، وهو ما تعتبره واشنطن خطًا أحمر. ولفت إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة، وفق رؤيته، يتمثل في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لضمان استمرار حرية الملاحة ومنع أي تهديد مستقبلي.
واختتم حرب حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية ما زالت انتقالية بين التهدئة والتصعيد، وأن أي خرق كبير في مضيق هرمز قد يعيد المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يحدد قواعد الاشتباك ويضمن استقرار الممرات البحرية الحيوية.



