أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن الاختبار الصعب أمام إيران اليوم يتمثل بين «الاستسلام الناعم» أو الدخول في مواجهة قد يعتبرها البعض «رفضًا انتحاريًا»، في ظل التهديدات المتكررة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي توعدت بتوجيه ضربة جديدة ضد طهران.
كيف تتحقق المطالب الإيرانية؟
وأوضح البقيعي، خلال لقائه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الورقة المطروحة حاليًا قد تكون حققت بالفعل جانبًا كبيرًا من المطالب الإيرانية، متوقعًا بنسبة كبيرة أن توافق إيران على هذا المقترح، لافتًا إلى وجود ضمانات من الصين وروسيا لتنفيذ الاتفاق، إلى جانب رغبة من الدول الإقليمية في إنجاحه.
وشدد على أنه لا يزال يرى أن إيران تميل للموافقة على الاتفاق، لأنه يحقق لها العديد من المكاسب، موضحًا أن الاتفاق يتضمن رفع العقوبات، وإعادة الأموال الإيرانية المجمدة، كما أنه لا يتضمَّن أي حديث عن تغيير النظام الإيراني، وهي الأهداف التي كانت مطروحة في بداية الحرب ثم تراجعت لاحقًا أمام أولوية تأمين وفتح مضيق هرمز.
عودة العلاقات الإيرانية مع العالم
وأشار إلى أنه في حال رفع العقوبات وإعادة الأموال المجمدة ورفع الحصار، فإن علاقات إيران مع العالم ستعود بشكل طبيعي، كما حدث خلال الفترة من 2015 إلى 2018 عقب توقيع الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وحتى انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق خلال ولايته الأولى.



