أكد المندوب الدائم لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لدى الأمم المتحدة، كيم سونج، اليوم الخميس، أن وضع بلاده كدولة نووية "لن يتغير بفعل التصريحات الخارجية أو الرغبات الأحادية"، مشددًا على أن بيونج يانج "لن تخضع لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تحت أي ظرف".
اتهامات للولايات المتحدة والدول الغربية
وقال كيم سونج، في بيان، إن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تستغل الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة تنفيذ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المنعقدة في مقر الأمم المتحدة، لـ"تشويه أجواء المؤتمر" عبر إثارة ما وصفها بـ"مزاعم لا أساس لها" بشأن الوضع الحالي والحقوق السيادية لكوريا الديمقراطية.
تحويل المؤتمر إلى ساحة للتشهير
وأضاف أن مؤتمر مراجعة المعاهدة، الذي يفترض أن يساهم في نزع السلاح النووي وتقليص خطر الصدام النووي، تحول إلى "ساحة للتشهير بالدول ذات السيادة" نتيجة ما اعتبره "النوايا السياسية غير النزيهة" للولايات المتحدة والقوى الغربية، معتبرًا أن ذلك يقوض منظومة عدم الانتشار العالمية.
واتهم المسؤول الكوري الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية بالتشكيك في "الامتلاك الواقعي والمبرر" لبلاده للأسلحة النووية، وفي حقها بممارسة "الدفاع المشروع" كدولة ذات سيادة.
رفض الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار
وأكد أن محاولة فرض التزامات معاهدة عدم الانتشار على كوريا الديمقراطية، رغم انسحابها منها وفق المادة العاشرة، تمثل "انتهاكًا صارخًا" لروح المعاهدة وتجاهلًا لمبادئ القانون الدولي.
كما دعا الولايات المتحدة إلى توضيح مدى التزامها بالاتفاقيات والمنظمات الدولية التي انسحبت منها، قبل مطالبة بيونج يانج بتنفيذ التزامات المعاهدة بعد انسحابها منها منذ عقود.
اتهامات بانتهاك المعاهدة
وأشار البيان إلى أن الخطر الحقيقي على معاهدة عدم الانتشار لا يتمثل في ممارسة دولة خارج المعاهدة لحقوقها السيادية، بل في "عدم التزام بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بواجباتها"، متهمًا واشنطن بمواصلة "الردع الموسع" للدول غير النووية ونقل تكنولوجيا الغواصات النووية، وهي ممارسات وصفها بأنها "أعمال انتشار نووي".
التمسك بالوضع النووي
وشدد كيم سونج على أن كوريا الديمقراطية ستواصل الالتزام بقانون سياسة القوة النووية الوطنية ودستورها الوطني الذي يكرس وضعها القانوني كدولة نووية، مؤكدًا أن بلاده ستواصل، بحسب البيان، الإسهام في جهود ضمان السلام والأمن الدوليين وتعزيز الاستقرار الاستراتيجي العالمي.



